الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٣٠ - معاوية هل كان مؤمناً، وكاتباً للوحي؟! وهل كان أحقّ بالخلافة من عُمَر؟
السلام:.. اللهم والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه... [٢٠٧]
فالله تعالى لا يُعادي المؤمنين، بل {يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا}/الحج: ٣٨، وإنما يقاتل الله غيرهم. {.. هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} / المنافقون: ٤.
فهل يصحّ أنْ نَصِفَ مَن هذا حالهُ أنّه مؤمنٌ؟
ومعلومٌ أنّ كلّ مؤمنٍ مسلمٌ، ولكن ليس بالضرورة أن يكون كل مسلمٍ مؤمناً، وهذا ما يقرّهُ القرآن الكريم، ويقولُ بِهِ.
والآن (هداك الله)، لاحظ رأي عبد الله بن عمر في معاوية وجيشه:
.. عن الزهري، قال: أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر: أنّه بينا هو جالسٌ مع عبد الله بن عمر، جاءه رجُلٌ من أهل العراق، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إنّي والله، لقد خرجْتُ أنْ إتّسمْتُ بسَمتِكَ، وأقتدي بِكَ في أمرِ فرقة الناس، واعتزل الشرَّ ما استطعتُ، وأن أقرأ آيةً مِنْ كتاب الله مُحكمَةً قد أخَذَتْ بقلبي فأخبِرْني عنها، أرأيتَ قول الله عزّ وجلّ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}. أخبِرْني عن هذه الآية، فقال عبد الله بن عمر: ما لَكَ ولذلكَ؟ انصرِفْ عنّي، فقام الرجُل فانطلَقَ، حتّى إذا توارَينا سواده أقبَلَ إلينا عبد الله بن عمر، فقال: ما وجَدْتُ
[٢٠٧] سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني/ الجزء الرابع/ صفحة ٣٣٠/ الحديث ١٧٥٠.