الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٣٢ - معاوية هل كان مؤمناً، وكاتباً للوحي؟! وهل كان أحقّ بالخلافة من عُمَر؟
العلماء، إنّما الاجتهاد مع الظاهر، أي إذا كان الدليل يحتمل وجهين أحدهما أظهر من الآخر، وقتال معاوية لعليٍّ فيه مخالفة للنصّ الحديثي، فلا يكون هذا الأمر اجتهاداً مقبولاً، ولا يَجوز حَمله على الاجتهاد الشرعي الّذي هو بذل المجتهد وسعه في استخراج الحُكم من الكتاب والسُنّة، كاجتهاد الأئمة الأربعة، فإنّه لا يُطلقُ عليهم الوصف بالبغي إذا خالَفَ أحدهم الآخر في الاجتهاد.).[٢١٠])
.. حدثنا عكرمة. حدثنا أبو زُميل. حدثني ابن عباسٍ قال: كان المسلمون لاينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه. فقال للنبي صلى الله عليه (وآله) وسلم: يانبي الله، ثلاث إعطِنِيهُنّ. قال: نعم، قال: عندي أحسن العرب وأجمله، أُمّ حبيبة بنت ابي سفيان، أُزَوّجُكها، قال: نعم، قال: ومعاوية، تجعله كاتباً بين يديك. قال: نعم، قال: وتؤمِّرُني حتى أُقاتلَ الكفار، كما كنتُ اُقاتل المسلمين. قال: نعم. قال أبو زُميل: ولولا أنّه طلب ذلك من النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم، ما أعطاه ذلك لانّه لَمْ يكن يُسألُ شيئاً إلاّ قال: نعم.. [٢١١]
يقول الإمام النووي عند شرحه للحديث:
(واعلم أنّ هذا الحديث من الأحاديث المشهورة بالإشكال، ووجه الإشكال أنّ أبا سفيان إنما أسلم يوم فتح مكة سنة ثمان من الهجرة، وهذا
[٢١٠] الدليل الشرعي على إثبات عصيان مَنْ قاتَلَهُم عليّ مِنْ صحابيٍّ أو تابعيّ/ صفحة ٦٩.
[٢١١] صحيح مسلم/ كتاب فضائل الصحابة/ باب من فضائل أبي سفيان. الحديث ٦٤٣٨.