صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١ - خطاب
الكبرى)! وضربوا لهم الخيام ويعيشون مع أولادهم الصغار والكبار في خيمة واحدة، وهناك حي من مائتي خيمة إلى ثلاثمائة إلى خمسمائة يعيش فيها هؤلاء، وهم ليسوا محرومين من الكهرباء والماء والطرق المعبدة فحسب، وهي ليست مهمة، بل إنما إذا أرادوا ان يجلبوا ماء الشرب لأطفالهم- كما روي لنا- فلابد للمرأة المسكينة ان تحمل اناء من الفخار وتصعد به سلّماً من خمسين إلى ستين درجة لتصل إلى صنبور المياه وتملأ إناءها!
تصوروا أنتم شتاء طهران حيث تسقط الامطار والثلوج، وعلى هذه المرأة المسكينة ان تصعد بهذه المعاناة إلى الأعلى لتملأ إناءها ماء وتنزل به ثانية خمسين درجة، وكم ستتعثر وتتحمل من الأذى ما لا يعلمه إلا الله!. لقد كتبوا لي انه توجد أحياء في كذا وكذا من المناطق خاصة لهؤلاء الذين هاجروا من قراهم إلى طهران بسبب تنفيذ الإصلاح الزراعي وتبديد الزراعة لعلّهم يعثرون على فرصة عمل يتمكنوا من خلالها اعالة اسرهم. هذا هو وضع هؤلاء التعساء في طهران، في المكان الذي شيدت فيه قصورهم الشاهقة ..
هذه هي الحياة التي يعيشها هؤلاء البؤساء. وتلك هي الحياة التي تعيشها عائلة هذا السيد، فقد قرأت في الايام القليلة الماضية ان إحدى أخوات (الشاه) اشترت قصراً في مكان أنفقت خمسة ملايين دولار لتزيينه بالزهور. أنا لا استطيع تصور معنى هذا العمل! فتلك حياة يعيشها الشعب، وهذه حياة أيضاً! كيف حدث هذا؟! حدث نتيجة الامر الذي أصدرته اميركا لحضرته قائلة: نفّذْ الإصلاح الزراعي، أي أوجد لنا سوقاً استهلاكية.
اميركا، المجرم الحقيقي
منطقنا هو أن هذا الوضع يجب ان ينتهي! وكلامنا هو أن هؤلاء خانوا بلادنا ويجب علينا قطع أيدي الخونة عن هذه البلاد! إننا نقول إن الذي ارتكب الخيانة الاساسية ضد بلادنا هي أميركا! وان صراعنا الآن مع أميركا، والشاه هو أحد اذناب أميركا! إنه عميل! إننا نقول إن أميركا هي الأصل ولابد ان تذهب، ويجب ان تذهب هذه الاذناب الخائنة التي تأكل وتأخذ بشره، وتنهب اموال الناس! إننا نريد ان نحكم بلادنا بأنفسنا!
كارتر مدرّس الشاه الأكبر
لقد قال السيد كارتر يوم أمس في حديث له (ان الناس يخالفون الشاه لأنه يريد إيجاد مجتمع تقدمي ومنح الحرية للناس)! وكما يقول السيد كارتر، استاذ الشاه الاعظم! ان نداء الشاه هو: أيها السادة اسمحوا لي ان اوفر لكم حياة مرفهة! وهؤلاء يقولون: لا نريد ذلك، بل نفضل العيش في هذه الكهوف.