صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨ - خطاب
هو الشاه نفسه. وحينما ينهار هذا الاساس، سيذكرون ذلك، أما الآن فلا يجرؤن، وذلك لوجود الاحكام العرفية، والتهديد يطال كل شيء، وإذا ما تكلموا مثل هذا الكلام فسيعدمون!
كيف تجرؤ بالقول ان هناك حرية؟ كيف تزعم ان هناك رقي وازدهار؟ هل الشاه منح الحرية للشعب واخذ بالبلد إلى مدارج الحضارة. انه كلام يبعث على الضحك .. فهل هذه الانتفاضة التي يقوم بها الشعب تأتي اعتراضاً على الحرية التي منحها الشاه؟ فما هذا الكلام. هل يحق لرئيس جمهورية ان يتحدث بمثل هذا الكلام. لقد نشر في الصحافة مثل هذا الكلام ولم يعترض عليه أحد. لابد من ذكر ذلك. لابد من كشف النوايا الحقيقية وراء امثال هذه التصريحات. وإلّا من يجهل حقيقة ما يجري ولا يعلم بخفايا الامور.
ان كل مصائبنا هي من فعل حكّام الشعوب، من رؤوساء البلدان. ان كل المصائب التي تطال إيران وبلدان الشرق هي من رؤساء ما يسمى بالقوى الكبرى! فهؤلاء الاقوياء يريدون نهب ثروات الضعفاء، وأن يتحمل الضعفاء الجوع، وينهب اولئك نفطهم ومعادنهم ويبدّدوها، وان يجلس الناس على آبار النفط هذه ويتضوّروا جوعاً! هذا هو منطق القوى الكبرى كالاتحاد السوفيتي وأميركا وأمثالهما!
العقود غير القانونية
إننا نريد ان يزول هذا الوضع! ان الوضع في إيران اليوم بشكل أن شاهها وحكومتها ونوابها وجميع هؤلاء مفروضون على هذه البلاد! لم ينتخب الناس النائب، ولم ينتخب الشعب من نواب مجلس الشيوخ ما يجب ان ينتخب، وعندما لا يكون المجلس من الشعب، فليس الوزراء قانونيين! وعندما يكون الوزراء غير قانونيين، فإن جميع المعاهدات التي يعقدونها مع البلدان الاخرى، سواء مع أميركا أو سائر البلدان هي مخالفة للدستور! لان قانوننا جعل تصديق المجلس اساس الحكومة، كما ان الشعب ينتخب المجلس وفقاً لما ينص عليه الدستور، وإذا لم ينتخبه الشعب فليس بمجلس! فإذا لم يكن مجلساً فإن الوزير أو رئيس الوزراء الذي يعينه ذلك المجلس ليس بوزير! وإذا كان الوزراء غير قانونيين فالحكومة دولة غير قانونية! وإذا كانت الحكومة غير قانونية فجميع المعاهدات التي عقدتها مع البلدان الاخرى باطلة، لأنها مخالفة للقانون أساساً!