صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - خطاب
أن تعمل السينما على تربية جيل كامل إذا ما استخدمت بصورة سليمة، ولكننا نعارض مراكز الفساد التي تسلب شبابنا منا، فكما ترون، كم من مراكز الفساد في إيران وفي طهران بالذات. فكم من شبابنا دفعهم هؤلاء إلى الإدمان على المخدرات .. نحن نعارض هذا. وإلّا فنحن لا نعارض السينما التي تعمل على توعية الشعب وتربية الشباب وتثقيفهم.
إنهم بصدد ضياع شعوبنا. وإلا هل يمكن أن نعارض قراءة الكتاب والجامعة؟ نحن نقول إنهم يؤسسون الجامعة بصورة لا تستطيع ان تربي إنساناً يتصدّى للأجانب! إن جامعاتنا جامعات استعمارية. ثم متى عارض أحدنا ضرورة وجود الطبيب والمهندس والعالم في إيران؟! إننا نعارض حرف جامعاتنا عن اهدافها الحقيقية، إذ ينبغي لها أن تكون مركزاً للعلم والتربية. ينبغي لها أن تربي شبابنا بنحو يكونوا مستقلين، احراراً، قادرين على إدارة البلد. أرونا نموذجاً واحداً لنرى أن لديكم تربية وتعليماً سليمين! ليس لديكم ذلك.
نعارض مظاهر التخلف
إننا نعارض الاذاعة التي تفسد أولادنا، وليس الاذاعة نفسها! سلمونا الاذاعة، سنديرها أحسن منكم! إنكم تملكون التلفزيون، ولكنه يعرض ما يقضي على الشباب، إنه يدمر جيلًا كاملًا، نحن نعارض هذه الأمور ولا نعارض مظاهر الحضارة! إننا نعارض مظاهر التخلف، وهؤلاء يريدون إعاقة تقدمنا! أي عالم قال نحن نعارض الاذاعة والتلفزيون إذا عرضت برامج سليمة؟! إننا نعارض هذه الأشياء التي صارت بأيدي هؤلاء، وهؤلاء الرؤساء الذين يعملون في تدمير بلادنا! إننا نعارض الشاه وأباه اللذين حطما هذا الشعب! إنهم يواصلون نهب وتبديد جميع ثرواتكم وقد نهبوا! وبالاسلوب الذي يبيعون به النفط سينفد نفطكم بعد مدة! وقد قضوا على الزراعة ايضاً واقاموا سوقاً لأميركا. فكيف يريد أن يعيش الجيل القادم في هذه البلاد؟! لابد لنا من المحافظة على ثروات البلد. إننا مسؤولون أمام الإسلام وأمام الشعب، ويجب أن نكشف عما يلحقه هؤلاء بالشعب.
وعندما نقول يجب (تطبيق العدالة)، يقومون بإجراءات تؤدي إلى منعنا من البقاء في العراق، ثم لا تسمح لنا الكويت بالدخول إلى اراضيها وكذلك سورية! ولذلك وجدت نفسي لا أستطيع أن أحقق هدفي وانا في البلدان الإسلامية، إنهم يسعون للحيلولة دون وصول آلام هذا الشعب وأخبار هذه المجازر التي يقوم بها هؤلاء يومياً إلى العالم!