صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٦ - خطاب
الامام الخميني: بالنسبة للقضايا التي يطرحها الشاه على الدوام ويقدمها بأشكال مختلفة، انما تستهدف خداع الشعب. بيد أن الشعب، الذي نضج الآن وشاهد الخيانات والجرائم التي ارتكبت خلال الخمسين عاماً في إيران، لا ينطلي عليه الخداع. كما إننا نرفض ذلك، لأن الشعب يرفضه. كلّ هذه خدع. إن الشاه بخدعه هذه يريد الابقاء على عرشه ومن ثم ممارسة اسوأ مما سبق فيما بعد.
أما فيما يخص المباحثات مع السادة بازركان وسنجابي، فقد تحدثت معهم حول قضايا إيران ومصالح الشعب، ولم يعترضا على ذلك.
سؤال: (سماحة آية الله، منذ مدة والاقليات الدينية كاليهود والمسيحيين والزرادشتيين، ينتابها الخوف والقلق. كيف ترى مستقبلهم في الحكومة الإسلامية؟ خاصة وإن اساءة معاملة الاقليات تعد في الدول الغربية نوعاً من العنصرية.).
الإمام الخميني: إن كلّ المواضيع التي نشرت مؤخراً ليست أكثر من دعاية يبثها الشاه ضد هذه النهضة. إن الإسلام يكن احتراماً لهذه الاقليات. الشاه هو الذي يريد تشويه صورة نهضتنا من خلال هذه الدعاية. وعلى الغرب أن يعلم بأن الإسلام يتعامل باحترام كبير مع الأقليات الدينية. لقد قلت كراراً بأن هؤلاء أحرار في ممارسة طقوسهم في إيران، ومن واجبنا الحفاظ على أمنهم واستقرارهم.
سؤال: (ما هو رأي سماحتكم بالنسبة لمجيء حكومة عسكرية جديدة واعتقال هويدا رئيس الوزراء الأسبق، وكذلك عزم ازهاري رئيس الوزراء على الكشف عن ثروة الأسرة البهلوية؟)
الإمام الخميني: كلّ هذه تشبثات لا قيمة ولا حقيقة لها. أن هويدا كان أحد شركاء الشاه، وكان شريكاً ضعيفاً ساهم في خيانات الشاه. وقد اعتقل الشاه هويدا لانقاذ نفسه فيما يبدو. الهدف هو خداع الشعب الذي يطالب بالاصلاحات. واما بالنسبة لثروة الاسرة البهلوية وعزمهم على اجراء تغييرات، فإن ذلك ليس أكثر من خداع. أولًا يجب أن يسألوا من الشاه نفسه ويحاكموه بسبب اخراجه كلّ هذه الثروة من إيران وايداعها المصارف الاجنبية، ومن ثم محاكمة اسرته. إن الجرائم التي ارتكبها الشاه واسرته لا تحصى، وليس بوسع هؤلاء أن يفعلوا شيئاً، إنما يخدعون الناس .. أما الحكومة العسكرية والتي هي نسخة أخرى للشاه وغطرسته، فإنها عملت على تشديد الاضطرابات ومواصلة النهضة. كلّ التقارير التي تصل من إيران تؤيد ذلك.
سؤال: (هل يفكر سماحتكم بالإمساك بالسلطة بعد انتصار الثورة والعودة إلى إيران، وهل ستتولون منصب رسمي في الحكومة الجديدة؟)