صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - خطاب
يرى انه أعلن الحكم العرفي وستطلق النار غداً على تلك المدن والقرى، ومع ذلك بدأ يقول (إني أتعهد وألتزم أن لا تتكرر تلك الاعمال)! من أي سنخ هذه العقول؟! وليس الانسان العادي كذلك، هذه معجزة الطبيعة!
لقد كان يقول هو وأعوانه أن (أهالي اصفهان وطهران وكرمان ويزد موالون لي وكذلك في كلّ مكان)! هل كان أهالي اصفهان المحبون للشاه هم الذين أحرقوا كلّ ما يتعلق بالشاه وحكومته، وإن حبهم للشاه هو الذي حفزهم قبل ثلاثة أيام على اسقاط تمثال الشاه وتحطيمه وأن يأخذ كلّ واحد منهم قطعة منه للذكرى؟!
على كل حال، فإن هؤلاء كان أكثر ما يستفيدون منه حتّى الآن خمول الشعب وضعفه، واليوم يرون ان هذا الخمول والضعف قد تغير وتبدل إلى قوة، لذلك يجهدون بحثاً عن الحل! وقد أقام أعوان أميركا في اليابان مأتما ( [٩٥]) لمشكلة النفط بأن جميع مصانع اوروبا ستتوقف! في حين اننا نريد بيع نفطنا لمن يعطينا النقود، لا للذي يشتري النفط ويقيم بثمنه قواعد عسكرية! وهذه من العجائب أن يأخذ احد نفطنا ويقيم بثمنه قواعد عسكرية لنفسه مقابل الاتحاد السوفيتي! هكذا يبدد هؤلاء اموال هذا الشعب.
نحن نريد ان تنتهي هذه الفوضى، ولا نريد خزن النفط ولكننا نريد ان نبيع النفط لاي دولة تشتريه بشكل افضل وبثمن أغلى. ولا نريد ان تكون كمية استخراجه وتسعيره ومقايضته بإرادتكم! نحن نروم الحرية أي اول حق للانسان، وقد هرع ابناء هذا الشعب المستضعف إلى الشوارع وضحّوا بالشباب وسحقوا بالدبابات والكل يهتف: اننا نريد الحرية والاستقلال والحكومة الإسلامية!
ونحن نعارض أي حكومة تضع قوانين حقوق الانسان تحت أقدامها وتفعل بالشعب ما تشاء! نريد حكومة لا يحكم فيها الا القانون وذلك هو قانون العدل، القانون الذي يكون لكمال الانسان وصلاحه ولا غيره. وعلى كلّ حال فنحن نواجه هذه الامور، والآن حيث نحن جالسون هنا فإن نفس المصائب موجودة في إيران! ولكننا في نفس الوقت نأمل- إن شاء الله- في قطع ايدي القوى العظمى، رغم ما لها من القوة عن مصالحها هذه!
حفظكم الله جميعاً ووفقكم بمشيئته تعالى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[٩٥] مؤتمر قمة الدول الصناعية.