صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥ - خطاب
تغيير تاريخ الاسلام اكبر خيانات الشاه
وكل ما ارتكب هذا الرجل (الشاه) من الجرائم والخيانات من منحه النفط للأجنبي وتدمير الوضع الزراعي والثقافي وهدر كرامة الجيش كل ذلك في كفّة، وتغيير تأريخ الإسلام بالتأريخ المجوسي في كفّة! إذ هو أكبر أهمية. ولا تتصوروا بأنه كان سيكتفي بذلك، بل لم تكن سوى الخطوة الاولى التي أثنى عليها الزرادشتيون في رسالة خاطبوه فيها بأنه لم يحدث أن خدم دينهم شخص مثلما خدمه الشاه .. فكانت هذه خطوته الاولى، وكانت له خطوات اخرى ولكن الشعب- ولله الحمد- القمه حجراً وأحبط مخططه، وها هي الأسس التي بني عليها تتحطم الآن واحدة تلو الاخرى بهذه الضربة التي وجهها اليه الشعب! فقد اندحر الآن حزب (رستاخيز) مع تلك الاجهزة التي أنشأها له وما مدح نفسه به واعلن ان (كل من لم ينتم لهذا الحزب فليأخذ جواز سفره وليخرج من هذا البلد)! والآن انهار فجأة، وها هم يقولون الآن بأنه ليس هذا حزباً ولا يقبلونه! كما أعاد التأريخ الاول ولابد لكم من الصبر لتروا تداعي كل حرص على فعله.
غاية الامر ان الخطر الموجود حالياً هو انتقال أموال الشعب إلى الخارج! فقد أبلغني احد السادة المطلعين الموجودين هنا، كما أخبرني احد السادة من إيران ان الذهب والمجوهرات الملكية قد حملت كما يبدو إلى أميركا أمس! وكان أبوه قد مارس نفس العمل، عندما دخل الحلفاء إيران وأطاحوا برضا شاه،.
روى لي شخص مطلع عن احد ذوي المناصب وكان من مرافقيه بأنه قال، كانت الباخرة التي تقله تحمل عدداً كبيراً من الحقائب المملوءة بالمجوهرات الملكية التي كان قد جاء بها معه، المجوهرات التي كانت رصيداً لبلادنا. وفي الطريق جاؤوا بباخرة خاصة بحمل الحيوانات ووصلوها بتلك الباخرة وقالوا له تعال هنا! فقال حقائبي موجودة ايضاً، قالوا سنجلبها. ولكنهم أخذوا الحقائب لأنفسهم! هذا هو أيضاً الضرر الذي ألحقه ببلادنا عند خروجه!
وعندما هاجمت قوات الدول الثلاث الكبرى، إنجلترا والسوفييت وأميركا البلاد في الحرب العالمية (الثانية) من ثلاثة محاور، فإن الجيش والقوات الاخرى التي كان رضاخان يتباهى بها ويتحدث عنها- لقد كان محمد رضا ايضاً يتحدث بمثل هذا الكلام الفارغ الذي يقوله ابيه، ولكن بلهجة أشد- لم تقاوم حتى ساعة واحدة!
وكانت هذه مصيبة طبعاً لدخول الأجانب البلاد، ولكن عوضاً من أن ينتاب الناس الأسى، يعلم الله أنهم فرحوا! لأن اولئك أخرجوا رضاخان حيث إنه كان يتمتع بمثل هذه الشعبية التي يتمتع بها الشاه اليوم!! إذ انه يردد دائماً ان الشعب الايراني يودّ الشاه. ولولا هذه النهضة وهذه