صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٨ مهر ١٣٥٧ ه-. ش/ ١٧ ذي القعدة ١٣٩٨ ه-. ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: الإسلام وعلماء الدين عقبتان كبيرتان امام نفوذ الاستعمار
الحاضرون: جمع من الطلبة الجامعيين والإيرانيين المقيمين في الخارج
(
بسم الله الرحمن الرحيم
) مساعي الاستعمار للتخلص من الإسلام وعلمائه
لقد تمخّضت دراسات الأجانب عن أن الإسلام في العالم الإسلامي قوة كبرى من شأنها الصمود أمام الاستعمار وتهديد مصالحه! وبعد أساس ماهية الإسلام يأتي دور اولئك الذين يبلّغون الإسلام! لقد ادرك المستعمرون أنه إذا ما آلت الأمور إلى هاتين القوتين، فلن يسمح لهم بالعمل على تخلف هذه البلاد ونهب ثرواتها! ولذلك قرروا وجوب تحطيم هاتين القوتين. قرروا العمل على تجريد العالم الاسلامي من هاتين القوتين كي يتسنى لهم اداء مهامهم باطمئنان تام.
رضا شاه، الاداة التنفيذية للاستعمار
وفي عصرنا عندما تسلّم رضا شاه الحكم كان مكلّفاً بالحطّ من الإسلام حتى في نظر المسلمين أنفسهم، والحط من العلماء! فقد عطّل كل الاجتماعات الدينية، وكنتم ترون احياناً استحالة إقامة مجلس وعظ علني في جميع ارجاء إيران. فاحياناً كان يقام مجلس الوعظ منتصف الليل وربما قبل الفجر بصورة سرية. حتى هذه المجالس لم تسلم من مراقبة ازلام السلطة وهجومها. إذ قرر هذا الشخص ازالة جميع المظاهر الإسلامية.
ومن جهة أخرى تصرف مع العلماء ولا سيما اولئك الذين كان لهم نفوذ بشكل ما، بأسلوب لا يسعني التعبير عنه! فكيف تصرف مع المرحوم المدرس- مثلًا- الذي تصدى له! وقد قتلوه أخيراً! كما نقل جماعة من العلماء إلى طهران، فقد اعتقل المرحوم آقازاده الذي كان ذا نفوذ كبير في خراسان وجيء به إلى طهران. وقد روي لي بأنهم كان يجيئوون به إلى وزارة العدل حاسر الرأس وسيراً على الأقدام لمحاكمته! وكذلك قبضوا على علماء اذربيجان واعتقلوا شخصيتين كبيرتين، هما المرحوم الحاج صادق آقا والمرحوم الانكجي مدة طويلة في احدى قرى كردستان. وكذلك نكلوا بعلماء اصفهان! وضغطوا كثيراً على الحوزات الدينية. وآنذاك كنت