صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠
ولعل الكثير من الأجانب يتوهمون أن الإيرانيين ضجوا لسعة الحريات التي أعطيت حسب قول كاتر، ولعل الكثير منهم أيضاً يتصورون أن الشعب الإيراني مشاغب ووحشي في حين أنه يطالب بالحرية التي ينشدها كل إنسان، ويطالب بالاستقلال الذي يطلبه كل إنسان.
إبناء الشعب الإيراني يريدون كف أيدي الأجانب عن بلادهم وإدارة اقتصادهم الوطني بأنفسهم وأن يدبروا شؤون التربية العلمية بأنفسهم بصورة مستقلة.
إنهم يرفضون أن يُسيّر الأجانب جيشهم وأن يكون خاضعاً لسيطرة المستشاريين الأميركان، يريدون إزالة القواعد العسكرية من أراضيهم ويكون بلدهم حراً مستقلًا.
إن صرخة الشعب الإيراني إنما تطالب باقامة حكم العدل الإسلامي وإزالة جميع هذه المفاسد، ونحن نأمل منكم- أنتم الشباب المقيمين في الخارج- أن تعرّفوا أصدقاءكم الأميركيين والإيطاليين والانجليز والفرنسيين حقيقة مطالب الإيرانيين هذه وما هية ما يطالبون به، وأنهم لم يضجوا لكثافة ما أعطوهم من الحرية. وإنّما ضجوا بسبب القمع الجاثم على إيران، وفي نفس الوقت الذي يكرر فيه هذا الرجل (الملك) الادعاء:- بأننا أعطينا الحرية وما الى ذلك، فان الصحف (الإيرانية) كافة تعيش حالة القمع، والإذاعة بيد العسكر، بل كل البلد يعيش أوضاعاً غير معتادة الآن.
والحاكم في إيران اليوم هو العسكر والحراب، والاستقرار معدوم فيها تماماً، فهي تشهد كل يوم مذبحة ومصيبة.
وقد اتصلوا الآن هاتفياً من إيران بشأن خروج مظاهرات في مدينة مشهد احتجاجاً على مذبحة الأمس التي لا أعلم الآن كيف جرت وعما أسفرت.
وعلى أي حال، أسأل الله أن يوفقكم جميعاً- إن شاء الله- ويعيدكم كافة إلى وطنكم سالمين في ظل الاستقلال والحرية. موفقين- إن شاء الله.