صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٦ - خطاب
وعليه فان الاصل الاول- وهو رفضنا لحكم الاسرة البلهوية- واضح الحجة والشعب يؤيدنا فيه. فالمطلب شعبي اذا نظرنا اليه من زاوية حق الشعب. فالشعب باسره اطلق صرخات المطالبة بذلك ولا زالوا يطلقونها في الشوارع، وقد أطلعونا اليوم بأن خمسين الفاً تظاهروا في اصفهان استمراراً لثورتهم ونهضتهم واطلقوا مثل تلك الصرخات المتواصلة في كل مكان.
اما الاصل الثاني وهو انحراف النظام الملكي من الاساس، فهو ما يؤيده كل عاقل. فاذا تصور أي عاقل الاصل الثاني وهو ان اساس النظام الملكي غلط، فانه يصدق ايضاً بانه يجب ان تكون مقدرات هذا الجيل بيده. يجب ان تكون مقدرات كل شخص بيده، يجب ان تكون مقدرات هذا الجيل بيد ابنائه لا بيد فرد كان قبل سبعمائة سنة والآن مضى لسبيله [١١٨]، في حين ان النظام الجمهوري يعني ان تكون المقدرات بايدي الشعب نفسه الذي يقرر اليوم انتخاب فرد رئيساً للجمهورية وبعد خمسة اعوام ينتهي عمله فينصب فرداً آخر ثم ثالثاً افضل من سابقه. فمن الممكن ان يكون ذاك منحرفاً وهذا سليماً، ولكن الاساس في النظام الجمهوري هو ان ينتخب ابناء الشعب من يريدون ..
ولكن الوضع ليس في كل مكان بالصورة التي يشترط فيها توفر مواصفات معينة في الرئيس الذي يحكم الناس، ولكن الاسلام يحدد مواصفات حاكم الشعب تضمن مراعاتها اقامة حكومة عدل سليمة.
اما الاصل الثالث فهو اننا نطالب باقامة حكومة اسلامية جمهورية اسلامية نرجع فيها الى آراء الشعب، كما اننا نحدد شروطها أيضاً وهي الشروط المذكورة في الاسلام ونقول للشعب: يجب ان تنتخبوا الشخص الذي تتوفر فيه هذه الشروط. فلا يصح ان ينصبوا أي سارق ارادوا، فما من عاقل يؤيد ان ينصب كل سارق ولن يفعلوا ذلك.
هذا هو الاصل الثالث، وساتحدث عن الموضوع لاحقاً لانني تعبت. وقد صدرت بعض الاقوال وكذلك الاقوال التي وردت في الخطاب الذي القاه اليوم (صاحب الجلالة) وهذه ايضا سنناقشها لنرى ماذا قال وماذا ينبغي ان نقول. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[١١٨] يشير سماحة الامام الى حكم السلالات الملكية التي يؤسسها شخص ثم يتوارث ابناؤه الملك.