صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥ - خطاب
على أية حال اصبحت إيران اليوم بلداً ثورياً. وأنا قلق لما قد يقع من مجزرة بمناسبة يوم التأبين الاربعيني لشهداء احداث الجمعة السوداء .. ان حكومة الحراب هي القائمة الآن في إيران! وبما أن الناس ضاقوا ذرعاً بسبب الاعتداءات، ووضعوا ارواحهم على أكفّهم ونزلوا إلى الساحة، الجميع نزل الى الساحة كباراً وصغاراً. وكل هتافهم هو (الموت للشاه والموت لهذه الملكية!). لا يمكن قمع هذه الثورة التي هي ثورة شاملة واستفتاء عام ينصّ على عدم شرعية الملكية (في إيران)، بالحراب! فرؤساء الوزراء الذين يتعاقبون وكذلك العسكريون لا يستطيعون تنفيذ شيء، إن التنفيذ بيد الشاه! وعليه الخروج من البلد، فإذا خرج من البلاد فستهدأ الاوضاع وتدار بشكل افضل. ولكن بما أن أميركا تظن أن (مصالحها) بيد هذا الرجل هو أفضل عميل لها، ولذلك تدعمه!. فلو كفت عن دعمها له لألقى الشعب به خارج البلد سريعاً.
ضرورة فضح جرائم الشاه
وعلى أي حال، فنحن الموجودين هنا، انتم أيها السادة كل من موقعه، لدينا مسؤولية. فمن الواجب علينا وجدانياً وعقلياً وشرعياً مساعدة هؤلاء الإيرانيين الذي يضحّون بدمائهم! ويمكنكم اينما كنتم ان تتصلوا بأهالي ذلك المكان وتفهموهم بأن الشعب الإيراني لا يريد الشغب والقلاقل، إن الشعب الإيراني يريد الاستقرار، ولكن لا استقرار مع وجود هذه الأسرة! إنه يريد القضاء على هذه الأسرة التي خانته! أيقظوا الناس، وإذا استطعتم ان تكتبوا قضاياكم في الصحف والمجلات فاكتبوا. فلتكن مساعدتكم لهذا الشعب عن هذا الطريق. إن الشعب الإيراني يعيش اليوم تحت الضغط، وترتكب بحقه في كل يوم مجزرة. انه في محنة فلا تبخلوا في مساعدة شعبكم. لقد ثار هذا الشعب لمصالحكم، فعليكم ان تقوموا بالدعاية له! حفظكم الله جميعاً ووفقكم بمشيئته! والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.