صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥ - خطاب
خطاب
الزمان: ١٨ آبان ١٣٥٧ ه- ش/ ٨ ذي الحجة ١٣٩٨ ه- ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: الإسلام يلبي كافة احتياجات الإنسان
الحاضرون: جمع من الفتيات والفتيان الفرنسيين المحبين للإسلام ( [٩٨])
بسم الله الرحمن الرحيم
آفاق الحكومة الإسلامية
آمل أن تقام الحكومة الإسلامية في إيران لتتضح للإنسان مزايا الحكم الإسلامي وتتعرف البشرية على حقيقة الدين الإسلامي، والعلاقة التي يقيمها بين الحكومة والشعب، ونمط إقامته للعدالة، وما يمتاز به الرجل الأول في الدولة في معيشته عن سائر الرعية. فإذا عرف الناس مزايا الإسلام، فالأمل أن يعتنقه الجميع.
في ظل الحكم الإسلامي يعيش الرجل الأول في الدولة- وهو الخليفة الحاكم على المسلمين وبمثابة سلطانهم- في مستوى معاشي عادي دون مستوى معيشة الطبقة الثالثة في المجتمع، يعيش مع عامة الناس بمستوى معيشة الفقراء.
كما إن العدالة الاجتماعية التي يقيمها الإسلام في مختلف المجالات تنصب لصالح كافة طبقات المجتمع بصورة لم يشهد لها التاريخ الانساني مثيلًا.
الحكم الإسلامي ليس كحكم السلاطين أو رؤساء الجمهوريات، إذ أن الحاكم الإسلامي كان يأتي ليجلس بين الناس في ذاك المسجد الصغير في المدينة المنورة.
كما أن الذين يمسكون بمقدرات الدولة كانوا يجتمعون في المسجد كغيرهم من فئات الشعب، وكان جلوسهم بنحو لا يستطيع معه الغريب تمييز الحاكم وأصحاب المناصب العليا في الدولة عن الفقراء إذا دخل المسجد، فزيهم زي الفقراء وطريقة تعاملهم هي طريقة سائر الفقراء.
[٩٨] قبل أن يبدأ الإمام الخميني خطابه، تحدث مندوب الشباب الفرنسي مخاطباً الإمام قائلًا: (... إننا بهذه الباقة من الزهور التي نقدمها لسماحتكم، نعبر عن مشاعرنا الجياشة، إذ أن وجودكم في فرنسا كان سبباً في توثيق علاقتنا بالإسلام، وبالالتفات إلى الأوضاع الخاصة التي رأيناها هنا، فإننا نتشوق لزيارة إيران بصورة جماعية لنرى عن كثب العلاقة الخاصة التي يوجدها الإسلام بين الإنسان وخالقه)