صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١ - مقابلة
سؤال: (فيما عدا المجموعة الصغيرة للساسة الحاليين والمنتفعين من هذا النظام، ما هو وجه التمايز بين الأوضاع الحالية وما ستكون عليه إيران في المستقبل؟)
الإمام الخميني: لقد تحدثت عن وجه التمايز بين إيران الغد وإيران اليوم لدى اجابتي على سؤال سابق. وسأضيف هنا بعض النقاط:
١- تخلص القيادة السياسية من الهيمنة الاجنبية، ونزاهتها من الفساد المالي والسياسي.
٢- تحرر اقتصاد البلد من الهيمنة الاجنبية، ولم تعد البرامج الاقتصادية تعمل على تنفيذ أهداف الشركات العالمية في إيران.
٣- إن مجتمعنا القادم سيكون مجتمعاً حراً، وسيتم القضاء على كلّ مراكز القمع والكبت وكذلك الاستغلال.
٤- ستتوفر للإنسان الذي حرم في ظل النظام البوليسي من النشاط الفكري وحرية العمل، كلّ وسائل الرقي الحقيقي والابداع.
إن مجتمع الغد، سيكون مجتمعاً ناقداً يساهم كلّ أبناء الشعب في تقرير مصيره.
سؤال: (لقد ظهرت موجة عارمة من التضامن الإسلامي في كثير من بلدان الشرق الأوسط وآسيا خلال السنين الماضية. ومما لا شك فيه أن الدين احتل موقعاً متنامياً في الحياة السياسية لهذه البلدان. إلى أي مدى متأثرة اوضاع إيران الراهنة بهذا التوجه الإسلامي؟)
الإمام الخميني: هذه ظاهرة عالمية. في الحقيقة إن البشرية اليوم بصدد وضع حد لمرحلة فصل الماديات عن المعنويات. إن الماديات بدأت تفقد مواقعها لصالح سمو الإنسان المعنوي في كلّ مكان. إن المادية التي تعني اكتساب الاقتدار المادي بمختلف الوسائل والسبل، جعلت البشرية تواجه مأزقاً. لقد آن الأوان لأن تسخّر النشاطات المادية لرفعة الإنسان وسموه المعنوي. وإن هذا الفهم هو الذي يدفع البشرية اليوم وفي الغد للرجوع إلى الدين. إن الإسلام دين يفتح الطريق لسمو الإنسان المعنوي عبر تنظيم النشاطات المادية. إن الرقي الحقيقي يكمن في أن يكون رشد الإنسان وتكامله هدفاً للنشاطات المادية، والإسلام دين الرقي.
سؤال: (في أول مؤتمر للاتحاد الإسلامي في افغانستان الذي عقد ربيع هذا العام، شارك الاتحاد السوفيتي بحضور مكثف. باعتقادكم هل ثمة قضايا مشتركة بين الدول الاشتراكية والحركة الإسلامية الجديدة؟)
الإمام الخميني: إن أمثال هذه المؤتمرات تعقد باسم الإسلام ولكن ليس لديها هدفاً إسلامياً، وان الذين يشاركون في هذه المؤتمرات باسم المسلمين، كممثلين عن المسلمين، يفتقدون إلى التمثيل الشعبي. إن الاتحاد السوفيتي يمارس دور النعامة. فمن ناحية يعادي الدين الإسلامي