صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣ - خطاب
الفقراء .. وقد قاتل ايضاً. ومع مَن؟ مع معاوية الجالس في الشام. إذ ان وجوده كان يهدد الإسلام، وكان يعمل على استعباد الناس وظلمهم.
النضال السري للائمة (ع)
وقد قتل ائمتنا (عليهم السلام) جميعاً لانهم كانوا يعارضون جهاز الظلم الحاكم، ولو أنهم جلسوا في بيوتهم يدعون الناس لحكم بني امية وبني العباس لكانوا محترمين ومبجلين. غير أن أئمتنا رأوا أن ليس بوسعهم حشد الجيوش لعدم توفر مستلزمات ذلك، لذا لجأوا الى العمل السري، مما دفع السلطات الى سجنهم. حتى ان احدهم امضى عشر سنوات في الحبس. فهل كانوا يسجنونهم لصلاتهم وصيامهم؟ وهل سجنوا الامام موسى بن جعفر (ع) لانه كان يصلي ويصوم؟ ام أنه كان يدعو الناس لاتباع هارون الرشيد، والتزام الصمت مهما رأوا من ظلمه؟ أم أن الموضوع لم يكن كذلك. انهم كانوا يسجنون هؤلاء ويقتلونهم ويبعدونهم، لانهم كانوا يرون فيهم خطراً يهدد الحكومة. ولهذا سجنوهم وقتلوهم ونفوهم.
ائمة الشيعة والحركات الشيعية
يقال أن (المأمون العباسي) بعث برجل إلى المدينة ليأتي بالامام (علي بن موسى الرضا)- عليه السلام- إلى هنا. كذلك سجنوا الامام العسكري (ع) سنين عديدة في سامراء وشددوا عليه. أكل هذا لانه كان يريد اداء الصلاة؟ أو لان الامام (ع) كان نجل رسول الله (ص)؟! ولو كان ابن رسول الله (ص) يلتزم بيته ولا يتدخل في شؤون الناس، لإحترموه ولما كان ما حدث. ولما كان يثور- احياناً- احد الهاشميين ضد الحكومة. وإن كانوا يتظاهرون بعدم الرضا عنه. ولكن كان ذلك بأمر وتحريض منهم. فكان الامام (عليه السلام) يدعو لزيد وأمثاله الذين ثاروا ضد الخلفاء واصحاب السلطة.
لقد كان علماء الدين يعارضون دائماً أصحاب السلطة. فإذا رأيتم احياناً شخصاً أو عدة اشخاص داهنوا اصحاب السلطة، فانه اما منحرف وليس له علاقة بالإسلام. أو انه يرى ان الظروف غير مواتية ليعمل بتلك الصورة.
تحطيم السدود والنهب
لقد حطّموا هذين السدين- الإسلام وعلماء الدين- عند المسلمين بالدعايات. وفصلوا الناس عن حقائق الإسلام وعن علماء الدين المتحضّرين، وتسخير ذلك لخدمتهم واستثمارهم. لقد قاموا بالدعاية وعندما تحطّم السد، جاؤوا واخذوا النفط بكل حرية دون أن يجرؤ احد