صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥ - خطاب
الخطوة خطوة خيانية، لذا فالشعب لا يقبل هؤلاء الذين كانوا تحت مظلة هذا الحكم غير القانوني.
الحكم البهلوي لم يكن قانونياً اساساً
وثمة نقطة اخرى وهي أن حكم الاسرة البهلوية مخالف للدستور من الأساس، فمن كان في عمري أو أقل قليلًا يذكر ذلك- والذين لا يتذكرون ولم يعاصروا تلك الاحداث فليسألوا من الكبار- ويدركون أن القضية واضحة ومعروفة، حيث أ، رضاخان جاء بانقلاب ولم يكن هناك من يقدر على التفوه بكلمة واحدة مقابل كلمته، وإذا آنذاك شخص أو شخصان له القدرة على ذلك فلم يكن موقفه مؤثراً على أي حال.
كما أن المجلس النيابي الذي شكلوه في عهد رضا شاه لتغيير الدستور كان مناهضاً للشعب الذي لم يكن جاهلًا بأمر تشكيله بل معارضاً له غير أنه لم يكن يجرؤ على إعلان ذلك كما لم يذهب أي من أفراده للإدلاء بصوته، حيث كان الناس مشغولين بأعمالهم ولا يتجرأون على التعبير عن آرائهم.
إذن فالمجلس الذي شكلوه لتغيير الدستور وإلغاء حكم السلالة القاجارية وتنصيب الاسرة البهلوية هو المجلس التأسيسي! وأعضاؤه ليسوا نوابا حقيقيين للشعب، وهذا الامر يعرفه الجميع، حتى رضاخان وهو في قبره الآن، وكذلك إبنه.
كما أن لدى هؤلاء النواب معلومات واسعة- ليس مثلنا نحن عامة الشعب حيث أن معلوماتنا محدودة- لذا فهم يعلمون جميعاً أن السلطنة البهلوية قامت منذ البداية على أساس مناهض للدستور.
فاذا كان حكم رضاخان مخالفاً للدستور والسلطنة البهلوية منتهكة للدستور، فحكم إبنه معارض للدستور أيضاً للسبب نفسه. فالنائب حتى لو جاء تعيينه من قبل الناس فهو غير قانوني، لأن الدستور ينص على أ، الملك هو الذي يجب أن يأمر بتشكيل المجلس، ونحن ليس لدينا ملك (قانوني) ليأمر بذلك ولم يكن للشعب ملك؟ فهذا الموجود لم يكن ملكاً لأن الملك الناقض للدستور ليس ملكاً.
النواب يعلمون أن هذه السلسلة من الذين يسمون سلاطين، جاؤوا خلافاً للدستور، وبالتالي فكل ما يقومون به مناهض للدستور. فأنا مضطر لأن اتحدث بلغتهم ومصطلحاتهم ومنطقهم واستناداً للدستور الذي يحترمونه- على حد زعمهم-؟
فإستناداً لذلك لم يكن لدينا نواب عن الشعب منذ عهد رضاخان والى الآن، والناس اما كانوا غافلين عن ذلك أو لم يتسنى لهم إختيار نوابهم.