صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - خطاب
ونحن عندما نقول: يجب طي هذه الصفحة ومحو كافة هذه الخطط التي نفذها الاجانب على أيدي عملائهم الخبثاء في إيران، فهو لأننا نرى الفساد حيثما وضعنا أيدينا.
واذا كانت لدينا مدرسة وجامعة بالمصداق الحقيقي، فلماذا نجد أثريائنا وحتى (صاحب المقام السامي) [٤٢] يعمدون إلى جلب أطباء من الخارج أو السفر إلى الخارج للعلاج، لماذا يجب أن يذهبوا إلى لندن للعلاج؟! ولماذا لا يأتي أحداً من لندن للعلاج في طهران أو غيرها، أبداً؟! لماذا ينبغي ان يذهبوا إلى لندن للعلاج؟!
ان هذا دليل على إفتقادنا للطبيب بالمعنى الحقيقي. أجل، لدينا طبيب وبيده شهادة التخرج وكافة الوثائق ويوصف ب- (البروفسور) ايضاً! لكنه مظهر فقط يفتقد إلى الجوهر والمعنى الحقيقي، وان كلمة (البروفسور) نفسها هي من الكلمات التي فقدت معناها، أي أخذت تطلق على مصاديق فاقدة لمحتواها ومعناها الحقيقي، ولهذا فان الاطباء انفسهم يقولون- إذا مرض أحدهم-: يجب ان يذهب إلى لندن للعلاج!! الطبيب نفسه الذي جاء للعلاج يقول: نحن معذورون هنا فليذهب اليلندن.
هذا هو فقرنا في الحقل الثقافي وفي الجامعات والمعاهد العلمية وهم يريدون لنا ان نكون فقراء، فلماذا يكون لدينا أطباء؟ يجب ان يكون هذا الشعب محتاجاً ليكون مرتبطاً تابعاً للحكومات والشعوب الاخرى.
وهذه هي التبعية، أن تكون ثقافتنا العلمية مرتبطة بالاجانب والدليل على ذلك هو أننا ورغم امتلاكنا للمعاهد العلمية لكننا إذا أردنا ان نبني سداً وجب علينا ان نوقع عقداً مع أحدى الشركات الامريكية أو غيرها، لماذا؟.
ولماذا يقتصر عمل الإيرانيين على العمالة فحسب. وهكذا الحال في شركة النفط وغيرها وفي المجالات الاخرى فالمخطط اساساً هو ان يجعلوا منا عمالًا من الدرجة الثانية ومع ذلك نكون على اعتاب (الحضارة الكبرى)، ويكون مصداقها في إيران وجود هذا النمط من العمال.
وحتى ذوى الظاهر الثقافي والعناوين العلمية وعملاء الاسياد فمهمتهم حمل النفط وايصاله إلى أفواه كارتر وامثاله مقابل ثمن بخس. وإذا أرادوا بناء سد وجب أن يأتي الخبراء من الخارج ليصدروا الاوامر ويضعوا التصاميم، فيتقاضى أحدهم عدة ملايين من الدولارات مقابل تصميم واحد ينجزه في ليلة أو ليلتين، أما نحن فأيد عاملة نتولى مهام نقل الطابوق لاننا لا نحسن القيام بغير ذلك، والسبب هو افتقادنا الثقافة العلمية لذا لا نستطيع بناء السد الذي نريده بأنفسنا.
[٤٢] الشاه محمد رضا