صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥ - خطاب
فنحن منذ ذلك اليوم والى الآن تحت سيطرة أميركا وأوروبا. ففي البداية كانت أوروبا وانجلترا واليوم جاءت أميركا وهي اسوأ منهم! إن كلًا من السوفيت وأميركا تريدان تبديد ثرواتنا وما نملكه وإبقاءنا متخلفين ومساكين. لقد درسوا واقتنعوا بضرورة زرع التفرقة بين هؤلاء (المسلمين)، ففرقوا بين العراق وإيران وافغانستان وباكستان، وشغلوهم بالنزاعات فيما بينهم كي لا يقدروا على مواجهة القوى العظمى.
كما سعوا بشتى الطرق للقيام بأعمال داخل كل بلد مثل إيران كي تتفرق القوى. ففي عهد رضا شاه أهانوا العالم الديني إلى حد ما كان يستطيع معه الخروج من داره، لا خوفاً من الحكومة وإنما من أيدي الناس! لقد جعلوا الناس بهذا الشكل وكانوا يقولون إن هؤلاء المعممين كلهم عملاء البلاط!
وكان البلاط يزجّ علماءنا وطلبة العلوم الإسلامية السجون ويقتلهم، والشعب يقول من ناحية أخرى (إن هؤلاء كلهم عملاء البلاط)! هكذا أدخلوا في عقولهم. (وكانت الخطة تقضي) بأن يضعوا من مكانة هذا العالم بين شعبه ويبعدوه عنه لأنه يمكن أن يقف أمام القوى العظمى، وعندما تتحطم مكانته، لا يوجد من يتقدم ويعمل ويكون الشعب مساعداً له، فالعالم الديني هذا هو الذي يتقدم، ولذلك يجب تحطيمه!
ولم يقتصروا على علماء الدين فقط، فقد أطلقوا اسم الافيون على الدين الذي هو أساس جميع التحركات، وعلى القرآن الذي تتضح آيات قتاله الداعية إلى الثورة، والقرآن الذي نزل لقتال الطغاة! أي إن الدين يريد تخدير المساكين من الناس لينهب الطغاة! القرآن الذي شن حرباً شعواء ضد الطغاة واصحاب النفوذ، يقول عنه هؤلاء بأنه من صنع ذوي القدرة واصحاب النفوذ لكي يساعدهم على ابتلاع البؤساء والمحرومين .. وحسب منطق هؤلاء ان الرسول الاكرم وكل ما هو اسلامي إنما هو من اجل تمكين ذوي القدرة واصحاب النفوذ من الاستحواذ على السلطة.
إن هذا مخطط ليفرقوا فيما بينكم وبين القرآن. القرآن حصن منيع، إذا ما تمسك به المسلمون فلن يطالهم أذى. لقد أهملنا القرآن ولم نتمسك بهذا الحصن، ووصلنا إلى وضع توجّهت الينا الضربات من كل حدب وصوب.
لقد قال محمد رضا إن دول الحلفاء رأت أن المصلحة تقضي باستلامي العرش، وقال وزير خارجية انجلترا أول أمس إن حضرته يحافظ على مصالحنا! نحن نعلم أنه يحافظ على مصالحكم ومصالح أميركا. وإن صراخ الشعب هو لأنه جيء به ليحفظ مصالحكم، فلديه (مهمة