صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨ - خطاب
ويطلعهم على حقيقة ما يجري في إيران وما يفعله هؤلاء فيها وما يرتكبه زعماء هذه الدول من الظلم بحقنا، والظلم الذي يرتكبه الشاه وكيف انه يقتل الشعب الذي يطالب بحقه، وهذه هي مطالبه فهو ليس شعباً متوحشاً.
يقول الشاه: ان شعبنا ليس جديراً بالحرية التي منحناها له!! فهو ليس أهلًا للحرية، ويقول كارتر: لقد منحوهم الكثير من الحرية حتى علت صيحاتهم وضجيجهم، فكل هذا القتل نتيجة للحرية الزائدة!! هذا هو منطق كارتر الذي صرح به والا أفهم أي عقل هذا! وأي إنسان هو! انه يقول- كما ورد في الصحف (إطلاعات أو كيهان)-: إن الشاه أعطى حرية زائدة للشعب فتعالت هتافاته بالحرية. وأن المراد من إطلاقهم صرخات (الحرية) هو: إننا لا نريد الحرية!! لا نريد الحرية! هذا هو منطق كارتر.
ذلك التافه يقول- وهو على أي حال أقل سوءً من سابقه- إن هذا الشعب ليس جديراً بالحرية، فلا يمكن منحها له لانه لو تحرر لأعلن عن رفضه لي! هذا هو إذن منطقه: لقد ضجّ الشعب لكثرة الحرية التي أعطيت له!! أجل، نحن مبتلون بامثال هذين الشخصين اللذين يفكران بمثل هذا المنطق، أحدهما من هذه الجهة والآخر من الجهة الأخرى، وهذه هي محنتنا.
نحن جالسون هنا ونستطيع التحادث فيما بيننا، وانتم تستطيعون التحدث الى اصدقائكم الأوروبيين والامريكيين فلتطلعوهم على حقائق الامور ولتشرحوا ما تعانيه ايران وشعبها، بينوا لهم كيف أن جلاوزة الشاه يقتلون الآن الاطفال ذوي السبعة أو الثمانية اعوام.
(وهنا سأل أحد الحاضرين قائلًا: هل نحن الذين يجب ان نحل هذه المشكلة أم الآخرون؟) فقال الإمام: انتبهوا، نحن يجب ان نحل المشكلة بأنفسنا ونطلب المساعدة فقط، نحن نريد تصحيح تلك الصورة التي روجوها في الخارج عن الشعب الايراني بأنه شعب متوحش. فقد نقل عن مراسل صحفي- بريطاني وربما أوروبي- كتب يقول: شاركت في الحشد الذي حضره الناس يوم عيد الفطر، وكان المشاركون يتحلون بأتزان كامل وكانوا يرددون الشعارات لكن دون اشتباكات بل ان الاجتماع كان هادئاً، ثم غادرت المكان فتوقفت سيارة لأحد الامريكان ولما رآني أجنبياً أقلني معه في سيارته ثم قال لي: أنظر الى هؤلاء المتوحشين! فقلت: هؤلاء متوحشون؟! أين تجد في كل العالم جمعاً تعداده النصف مليون يتحرك في مسيرة بهذا الهدوء وبهذا الشكل السلمي؟! أجل إن هؤلاء يطالبون بحقهم فيصفونهم بأنهم متوحشون! اجل، لقد أشاعوا في الخارج ان الشعب الايراني متوحش ولا يمكن منحه الحرية، فالمتوحش يجب وضعه في حديقة الحيوانات وإغلاق الباب عليه بإحكام.