صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - خطاب
يقول كارتر إنهم يخالفونه (يخالفون الشاه) لأنه منح الناس حرية حاسمة وغير محدودة! وطبقاً لمنطق كارتر فإن كل هذا الهتاف الذي يطلقه الناس إنما هو لأنهم لا يستطيعون هضم الحرية الواسعة!
إن كل إيران اليوم، أطفالها وشيوخها، يهتفون لا نريده! فلابد أن ينتصر مثل هذا الشعب، اعلموا أن هذا الشعب منتصر!
لا يمكن التلاعب بمثل هذا الشعب. فلا تخشوا من أن يصرح كارتر من هناك: إننا ندعم الحكم الايراني، أو أن يعلن وزير خارجية انكلترا بمثل هذا الكلام او الكرملين، فكل هذه أقوال خاوية، فإن الشعب مهما كان ضعيفاً إذا قال (لا) لا يمكن تحويلها الى (نعم)، لا يستطيع القيام بذلك لا العسكر ولا جيوش أمريكا وروسيا، فهذا محال. ولا يستطيع أي وزير او نائب برلماني إيجاد حل لهذه المشكلة التي وصلت الى طريق مسدود، فالحل بيد الشاه! وهو أن يترك الشعب وشأنه ويرحل. ان هذه الازمة أوجدتها الحكومات والشاه، وهم يقولون: تعالوا نجلس نبحث عن حل للازمة، فأي حل يريدون؟! ليس بوسع أحد إخماد هذه النار، وان مفتاح الحل بيد الشاه نفسه وهو أن يسحب ظله ويرحل، فاذا رحل سيحل الهدوء، وإذا جمع أذنابه، الذين كانوا دعامته، رحالهم وغادروا، ستستقر الاوضاع في البلد.
ما هو سبب إضطراب الاوضاع في ايران؟! أن شعبها شعب مسالم ونبيل لكنه لاقى ضغوطاً شديدة إضطرته لاطلاق صرخته التي تؤكد في الحقيقة نبله وأصالته.
أسأل الله تعالى لكم ولجميع أبناء الشعب الايراني الموفقية .. إن ما أذكّر به كل ليلة هو أننا جميعاً مكلفون بواجب، إن للشعب الايراني الآن ديناً في أعناقنا وأعناقكم، فقد قتل أبناء الشعب الايراني وذاقت أمهاته لوعة فقد الأبناء، وتجرع الآباء غصة فقد الشبان، وبذلك أصبح لهم دين في أعناقنا، فنحن مدينون لهم، فهم ثاروا دفاعاً عن مصالح الشعب برمته وليس عن مصالحهم وحسب، ونحن جزء من الشعب الايراني، فهم إذن أنتفضوا من أجلنا أيضاً، لذا يجب علينا جميعاً خدمة هذا البلد- حيثما كنا، وحيثما كنتم في أمريكا أو أوروبا أو إنجلترا، عليكم أن تخدموا هذا البلد وخدمتكم يمكن ان تتجلى في الدعاية والاعلام، فأنتم تستطيعون أن تبينوا حقيقة الأوضاع في ايران في أي لقاء يجمعكم مع الآخرين، فهذه الاوضاع تعرض بصورة مشوهة للناس من قبل الاعلام المضاد المغرض الذي يصور لهم أن الثائرين رجعيون ارجعوا البلد الى ما قبل ألف وبضع مئآت من السنين.