صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨ - خطاب
والروايات والأحكام المتعلقة بالابعاد المعنوية، وكذلك الأحكام التي وضعت لتنظيم امور المجتمع والشؤون السياسية والحكومية! ومن عرف هذين البعدين فهو الذي عرف الإسلام.
ليس الإسلام كرهبانية المسيحية- ولا شك في أنهم شوهوا دين المسيح (ع)، ذلك لأن دين المسيح لم يكن يقتصر على الناحية الروحية-. وليس الإسلام كدين موسى (ع) ليركز اهتمامه على الامور الطبيعية- من الطبيعي أن النبي موسى، عليه السلام، كان من انبياء أولي العزم وكان دينه كاملًا بقدر حاجة الناس- ولكن حرّف كتابا الرسولين موسى وعيسى (ع) كليهما، ومافي أيدي هؤلاء ليس الانجيل والتورات الاصليين! ولكن كتابنا بحمد الله محفوظ لحد الآن حتى أنه يوجد الآن قرآن بخط أمير المؤمنين (علي (ع)) أو الامام السجاد (علي بن الحسين (ع)) الذي هو نفس هذا القرآن ولم يتغير قط.
على اي حال، ونظراً الى أن الاسلام قد جاء لتربيتنا جميعاً، فمالم نلتزم بتعاليمه كاملة تبقى تربيتنا ناقصة.
وأنتم أيها الشبان الاعزاء المشغولون بالعلوم الطبيعية أو الاعمال الجهادية، ليس أحدكم فرداً طبيعياً أو مجاهداً فقط، صحيح ان كل فرد منكم منهمك في الوقت الحاضر بما تقتضيه الظروف الراهنة، ولكن لابد لكم من ممارسة الجهاد الاكبر، وهذا يعني أن مسؤولية جسيمة تقع على عاتقنا تتمثل في مساعدة اخوتنا المسلمين في ايران. على الاقل أن نمد لهم يد المساعدة في الدعاية والاعلام لقضاياهم. فلا يصح أن تتناسوا قضية ابناء شعبكم بذريعة انكم منشغلون بتحصيل العلوم الطبيعية. فالانسان الطبيعي هو الذي يوازن بين اموره المادية والمعنوية. يجب ان تهتموا بجميع أحكام الله، فلا يمكن لمسلم ان يقول إني أقبل جهاد الإسلام ولا أقبل معنوياته! ولا أن يقول مسلم أقبل معنويات الإسلام ولا أقبل جهاده! بل عليه ان يقبل الجميع. فالمسلم هو الذي يعتقد بجميع ما جاء به النبي الأكرم (ص) ويعمل به! وبناءً على ذاك لا تستخفوا بهذه الاحكام الظاهرية التي لا يُهتم بها- لعدم معرفة كنهها وما هي العلاقة بين روح الإنسان وهذا الحكم- فهي ذات أهمية لكم ولحياتكم في ماوراء الطبيعة، فأكملوا جهادكم الظاهري وعلومكم الطبيعية والتزمواً أيضاً بالامور المعنوية والنواحي الالهية كي تسعدوا!
واجبنا تعريف العالم بقضايا نهضتنا
أسعدكم الله جميعاً ولنعمل جميعاً بواجباتنا الشرعية، وأحد واجباتنا إزاء هذه الحركة والانتفاضة التي وجدت في إيران والتي يضحّي من أجلها الناس بأرواحهم وأموالهم وأولادهم، أن نساعدهم نحن المقيمين هنا ما استطعنا! فانشطوا إعلامياً وبيّنوا قضية إيران لأهالي المنطقة التي تقيمون فيها سواء في اميركا او اوروبا أو أي مكان آخر تتواجدون فيه. تحدثوا الى