صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - مقابلة
مقابلة
صحفية
التاريخ: ٤ آبان ١٣٥٧ ه-. ش/ ٢٣ ذي القعدة ١٣٩٨ ه-. ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: التوجه السياسي والاجتماعي للنظام الإسلامي
أجرى المقابلة: مراسل وكالة أنباء رويترز
(سؤال: ما هي طبيعة التوجهات السياسية والاجتماعية التي يؤمن بها النظام الذي تدعون اليه؟ يقول البعض إن التوجه الإسلامي توجه محافظ؟).
الإمام الخميني: الإسلام دين الرقي والازدهار. والقرآن منهج الرقي وازدهار الإنسان .. ولكن لنرى لمإذا نعارض نظام الشاه؟ إنه نظام عميل وتبعيته لأميركا، ويعمل على تنفيذ المخططات الاميركية في إيران. إنه يقود إيران إلى الفناء .. ولكي يحافظ على نوع من الموازنة وضع جانباً من موارد البلد وثرواته تحت تصرف السوفيت .. الإسلام يدعو لأن تكون إيران مستقلة. فأي واحد منهما محافظ؟ لقد صادر نظام الشاه كلّ الحريات في إيران. فلو كنا محافظين لما كنا نطالب بحرية الرأي وتكافئ الإمكانات الإقتصادية والسياسية. غير أن الإسلام على درجة من الكمال بحيث يرى تقدمه، منذ نزوله، في حرية البحث والنقاش ورفض المنع.
بيد أن نظام الشاه، وباعتراف أذنابه في المجلس وفي الصحافة وفي الحكومة، غارق في الفساد، وإن مسؤوليه نهبوا وبددوا المليارات من ثروات هذا البلد. فهل معارضة هذا الفساد، عمل محافظ؟ لقد قوض نظام الشاه الإقتصاد الوطني تماماً. وقد تم التحذير من ذلك مراراً في السنوات الماضية. غير أن الشاه وبدلًا من الانصياع للحقائق، انفق ملايين الدولارات على دعاياته لما أسماه ب- (المعجزة الإقتصادية) و (تنمية إيران بنحو لا مثيل له في العالم). فهل معارضة تدمير إقتصاد البلد، عمل محافظ؟ لقد ارتكب النظام مئات الخيانات في إيران يطول شرحها، فهل معارضة هذه الخيانات عمل محافظ؟ الحقيقة هي أنه لا يوجد في إيران صراع بين القوى المحافظة والقوى المترقية. بل إن الصراع هو بين النظام والشعب بأسره، وهو حقه المشروع في الرقي الحقيقي الذي يتوق اليه. ليس هذا فحسب بل وحقه في الحياة الحرة الكريمة .. صراع مع نظام يطيع أميركا طاعة عمياء، ويعمل على مصادرة مصداقية إيران.
وينبغي للصحافة العالمية أن تكتب عن ذلك وتوعي شعوب العالم .. إن الدول الكبرى ومن أجل حل ازماتها، تسحق البلدان التي ترزح تحت هيمنتها. ومن أجل خداع الرأي العام في بلدانها، تلجأ إلى اخفاء الحقائق عن أنظار شعوبها، وتعمل على اظهار نضال الشعوب من أجل