صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - نداء
لتكن همتكم بطولية، وحطموا اغلال الاسر، ولا تمنحوا الفرصة لخائن الإسلام هذا، وحققوا العزة لكم ولشعبكم. فالله سبحانه يعين من يخدم الإسلام والبلد.
رابعاً: ان كتّابنا الامناء، الذين عاشوا سنين طوال في عزلة حيث سلبتهم حكومة الاضطهاد والرعب، حرية التعبير، قد نالوا اليوم شيئاً من حريتهم نتيجة للدماء الزكية التي قدمها أبناء الإسلام البواسل، وينبغي لهم ان لا ينسوا اهدافهم الالهية، وعليهم المبادرة إلى عمل هام واساسي ألا وهو فضح الجرائم الاخيرة للشاه وازاحة الستار عن الجرائم الخفية واطلاع ابناء الشعب على ما يجهله. وبهذا العمل القيم يكونوا قد أدوا دينهم تجاه الإسلام والشعب.
اليوم حيث نهضت كافة الفئات لنيل الاستقلال والحرية، فان مسؤولية الكتّاب الموقّرين باتت حساسة للغاية. ان الشعب يقف امام مفترق طرق، الحياة أو الموت، الاستقلال أو العبودية الدائمة. إن الانحراف عن طريق الشعب ولو كانت خطوة واحدة، سيساعد في اضعاف معنويات الشعب الشجاع والقضاء عليه وخيانة الاسلام والمسلمين. ان على الكتّاب الافاضل عرض قضايا الشعب بجدارة ودعم هذه النهضة الإسلامية الكبرى.
خامساً: تسمع احياناً شعارات في الجامعات لصالح النظام. يجب ان يعلم الشباب بأن الصين والاتحاد السوفيتي شأنهم شأن امريكا وبريطانيا يقتاتون على دماء شعبنا. إني اطلب منكم تجنب الشعارات التي يستفيد منها الشاه، وعليكم الاعتماد على انفسكم وان لا تميلوا إلى الشرق والغرب. لا يخدعنكم اللصوص الدوليون. ان هؤلاء الذين يطرحون عليكم هذه الشعارات هم من عملاء النظام، فتجنبوهم، والتحقوا بالأصدقاء الآخرين .. عودوا إلى احضان الإسلام واقطعوا أيدي الاسرة البهلوية وسارقي النفط من بلادكم برفعكم شعارات التوحيد والإسلام، لان الإسلام يستجيب عملياً لمطالب ابناء الشعب المحروم كافة على العكس من ادعاءات التيارات الاخرى المخادعة، حيث ان قادتها تقول ولا تعمل دوماً وقد نهبت ثروات إيران وجعلتنا نغرق في الفقر والتبعية. اننا نرحب بكم ونفتح لكم قلوبنا ونقدم كل الخدمات. إن الإسلام جاء لانقاذ المستضعفين.
سادساً: إن اطلاق سراح بعض السجناء السياسيين بعد سنوات من المعاناة والتعذيب والحرمان من الحقوق المبدئية، هو الخروج من سجن إلى سجن اكبر. هل سيغفر الشعب الإيراني تلك الجرائم واساليب تعذيب القرون الوسطى التي ارتكبها الشاه في غياهب السجون ضد ابناء الشعب؟ هل ان اغتصاب حقوق شعب طوال سنوات متمادية، ضحى ابناؤه بكل انواع التضحيات لانقاذ وطنهم من شرّ الشاه والاجانب، جريمة لا تستحق العقاب؟ أليس الشاه المجرم الرئيس في كل الجرائم التي حلت بالشعب سيما السجناء السياسيين؟ ألا تجب محاكمة هذا