تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٢٥ -           المبحث الرابع
فيكون دائرته مخصوصة بذلك العنوان فيكون لفظ الكل و نحوه من ادوات العموم مستعملا فيه لافيما يعم الخاص فلا يتحقق بذلك التخصيص اصلا فيوجب التجوز فان تضييق دائرة العام ابتداء لايوجب الاختلاف فى كيفية الاستعمال مع سعتها فلفظة كل رجل و كل رجل عالم فى الدلالة على العموم بنهج واحد و ان كان افراد الثانى اقل بالنسبة الى الاول و ثانيا بانه لوقلنا بالمجاز فى العام المخصص ايضا فاللازم فى حمله على المعنى المجازى حمله على ماقامت القرينة عليه من مراتبه و الفرض قيامها على ما خصص بها دون غيره , و ان كان منفصلاعنه و كان من قبيل القيود و الاوصاف فهو تضييق لدائرة الموضوع و مقيد لاطلاق المدخول و لا يكون مصادما لاصل العموم فاذا كان له اطلاق من سائر الجهات فلا يزاحمه المخصص من تلك الجهات من غير فرق فى ذلك بينما كان التخصيص انواعيا او افراديا
نعم بناء على ان يكون للمركبات وضع اخر زائدا على وضع مفرداتها كما قويناه فى اوائل الكتاب يمكن القول بكون العام حينئذ مجازا باعتباران مجموع الادوات و المدخول موضوع لتعميم افراد المدخول فاذا خصص فلامحاله لا يكون العموم مرادا حينئذ فيكون مجازا الاانه لا يوجب ارتفاع دلالته على ثبوت الحكم لبقية الافراد و لو بالدلالة المجازية اذ المجازية فى المقام ليس نظير مجازية العشرة اذا استعملت فى التسعة او الاسد اذا اريد منه الرجل الشجاع فى مبائنة المعنى المجازى لما وضع له اللفظ من المعنى الحقيقى فان العام يدل على ثبوت الحكم لكل من الافراد مستقلا فخروج قطعة من مدلوله الموجب لمجازيته لا يوجب سقوط دلالته عن غير هذه القطعة ايضا و السرفى ذلك ان دلالة العام على ثبوت الحكم