تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٩٢ - مبحث النهى و فيه فصول
على اعتبار التعدد فى عنوانى الماموربه و المنهى عنه كما هو مسلك جماعة من المجوزين
و اما ما ذكره من ان تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون و لا ينثلم به وحدته فهو على اطلاقه ممنوع لان العناوين المنطبقه على الذوات ان كانت مباديها الاشتقاقيه من الاعراض كالعلم و الفسق فلامحة تكون جهة الصدق فيها تعليلية و كانت العلة للصدق و الانطباق نفس المبدء حيث ان اتصاف زيد بالعلم و الفسق صار سببا لانطباق عنوانى العالم و الفاسق عليه لكن لم يكن هذا الصدق و الانطباق سببا لتعدد الذات و لا موجبا لتكثر الموضوع اذ الزيد المتصف بالعلم ليس الا الزيد المتصف بالفسق
و اما ان كانت المبادى من الافعال و الاعمال الصادرة من الشخص اختيارا كما فى المبحوث عند من مثل الصلوة و الغصب حيث يوجدان بفعل واحد و حركة فارد و تكون تلك الحركه مجمعا لكل من العنوانين المعتلفين بالحقيقة لم يكن جهة الصدق فيه تعليلية بل كانت تقييديه فلا محالة يكون تعدد الجهة و العنوان فيه موجبا لتعدد المعنون و مغايرة الحركات الصلوتية مع الحركات الغصبيه فى الحقيقة و الماهية بنظر الدقه و ان كانت بنظر العامه متحدة لكنه وحدة عددية لاوحدة بحسب الحقيقة و الماهية و هى التى اوقعت الشبهة فى اذهان المانعين فقالوا بالامتناع و دفع تلك الشبهة الجأنا الى شرح
حقيقة الصلوة و الغصب
و بيان مغاير تهما فيمورد الاجتماع بالهوية و الماهية
فنقول ان الصلوة مركبه اعتبارا من مقولات متعددة كمقولة الكيف