تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٦١ - الفصل الثانى
فى الاول هو الاشتباه فى المصداق فلايعمه الاطلاق او العموم بخلاف الثانى فانه فى اصل التخصيص فيعمه العام فافهم
و منها الواجب النفسى و الغيرى و المشهور فى تعريفهما ان الاول هو الواجب لا لغيره و الثانى هو الواجب لغيره بمعنى انه ليس مطلوبا نفسا و انما وجب لان يتوصل به الى واجب آخر
و اورد عليه بان الدواعى لايجاب الواجبات هو الايصال الى المصالح المتكمنة فيها بناء على مذهب العدلية من تبعية الاحكام مطلقا للمصالح و المفاسد و لازمه ان يكون جل الواجبات بل كلها ما عدا المعرفة التى هى غاية الغايات واجبات غيرية لانفسية لانها انما شرعت لان يتوصل بها الى تلك المصالح فاين الواجب النفسى الذى كان قسيما للواجب الغيرى حتى يصح التقسيم اليهما ,
و الجواب ان المراد من الواجب فى العنوان ما يكون موضوعا للارادة لا ما كان من قبيل الداعى اليها فان الدواعى لا يكاد يتعلق التكليف بها و انما هى من الفوائد و الاثار المترتبة على متعلق التكاليف
ثم انه ان علم باحد القسمين فلا اشكال و اما اذا شك فيه و لم يحرز انه واجب نفسا او غيرا فاطلاق الهبئة يقتضى النفسية لانها و ان كانت موضوعة لما يعمهما الاانها عند الاطلاق و فقد ما يدل على الغيرية فارادة النفسية منها لاتحتاج الى التقييد بخلاف ارادة الغيرية فانها محتاجة الى التنبيه و التقييد
و توهم ان النفسية كالغيرية من القيود الزائدة على اصل الطبيعة يحتاج ارادتها كارداة الغير الى التقيبد و الا فمجرد تعلق الامر بالطبيعة بلا قيد الغيرية لا يقتضى ارادة النفسية مدفوع بانه و ان كان الامر كذلك واقعا