تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٥٩ - الفصل الثانى
هو الدفع لا الرفع الاصطلاحى الذى هو ازالة الثابت فانه لم يثبت لهما اصلا كما لايخفى
و اما الشرائط الخاصة فتقييد الاطلاقات بها فى مقام الاثبات تابع للدلالة الدليل على كيفية التقييد فان كان مفاده تقييد الهيئة بابر از القضية بنحو الشرطية او بقيام القرينة من الخارج عليه فيكون الوجوب مشروطا و ان كان تقييد المادة بابر از القضية باطلاق الهيئة و تقييد المتعلق او بقيام قرينة عليه من الخارج كما فى مفروض الكلام الذى هو ثبوت وجوب المقدمة قبل زمان وجوب المتعلق و استحالة وجوبها قبل وجود ذيها فيكون ذلك كاشفا عن وجوبه فى زمان وجوبها فيكون الواجب حينئذ معلقا اذ بعد البناء على جواز الوجوب التعليق ثبوتا فيكون المتبع فى مقام الاثبات لسان الدليل من حيث الاشتراط و التعليق و لا يكون المعلق خارجا عن حد الاطلاق فيكون الوجوب فيه مطلقا و حاليا و مقدماته ايضا كذلك فيجب تحصيلها فعلا ان لم يتمكن منه بعد زمان الواجب لان الايجاب على تقدير مجىء زمان المتعلق حاصل من حين صدور الخطاب فليس له مخالفته بعد علمه بحصول التقدير فان الاحكام الشرعية الموقتة كقوله سبحانه اقم الصلوة لدلوك الشمس الاية وقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه انما تعلقت بالعناوين الكلية بلحاظ تحققها فى ضمن مصاديقها الخارجية بنحو الاطلاق و الفعلية فمتى تحققت المصاديق تنجزت تلك الاحكام على المكلفين بنحو انطباقها عليها لا اشتراطها بها فانها من حين صدورها احكام فعلية غاية الامر ان تنجزها على المكلفين و الخروج عن عهدتها مرهونة على اوقاتها لاانها مشروطة بها فان الوقت ليس مؤثرا فى حدوث حكم جديد من الشارع متوقف على عزم و ارادة جديدة بل