تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٥٧ - الفصل الثانى
بتحققها و يكون الوجوب المنشاء اولا و از لا مشروطا بها فلامحالة يكون الزمان كغيره من الشروط من الامور المحققة للموضوع المترتب عليه الحكم الفعلى و قبل تحقق الزمان المنوط به الحكم كان انشائه مشروطا بمجئيه بل الامر فى الزمان الذى كان من الامور الخارجة عن الاختيار اوضح لان كل قيد غير اختيارى يكون التكليف بالنسبة اليه مشروطا لا محالة بحصوله و الايلزم تكليف العاجز و هذا بخلاف القيود المعتبرة فيه مما كانت مقدورة فانها ايضا من الشروط المنوطة بها الحكم لكنها مما يمكن للمكلف تحصيله و لا فرق فيما قلنا به من كون الاحكام الصادده من الشارع اولا و از لا منوطة فعليتها بتحقق موضوعاتها المقدرة مفروضة الوجود بقيودها عند انشائها و جعلها و مشروطة بحصولها فى الخارج بينما كانت تلك الاحكام مصدرة فى الخطابات الشرعية بالادوات الشرطية اولابل كانت مطلقة سواء كانت الجملة المتكفلة لها بنحو الطلبيه او الخبرية لانه بعد ما بنينا على كون تلك القضايا فى مقام الجعل و التشريع منوطة فعليتها بتحقق موضوعاتها بقيودها الماخوذة فيها فلا محالة تكون القضايا المتضمنة لبيان الموضوع و المحمول مشروطة بتحقق الموضوعات لبا و فى مقام الثبوت و تنحل القضية و ان كانت منشائة بنحو الاطلاق الى الشرطية مقدمها وجود الموضوع و تاليها عنوان المحمول فيكون مقام الاثبات منزلا عليه ايضا
هذا محصل ما ذكره هذا القائل بطلان المعلق و ارجاعة الى المشروط بتوضيح و تنقيح منى ثم بنى وجوب المقدمات المتقدمة على ذيهان الواجب على حرمة تركها المفوت للواجب عقلا و سماها بالمقدمة المفوة مع انك عرفت عدم اندفاع العويصة به كما عرفت عدم اندفاعها