تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٣١٧
كان الخبر المخالف للكتاب مخالفا له على و جه التبائن و ان لم يكن له معارض فان هذا النحو من المخالفة موجب لطرح الخبر و رفع اليدعنه بالمرة اذمن شرائط الحجية عدم كونه مخالفا للكتاب و السنة و امالو كانت المخالفة لابهذا النحو بل بالعموم و الخصوص المطلق اومن وجه فلا يلزم حينئذ طرح الخبر من اصله و رفع اليد عنه بالمرة بل اللازم فى العموم المطلق هو الجمع بينهما بتخصيص العام الكتابى بماعدا مورد الخاص الخبرى كما تقدم سابقا فهذا النحو من المخالفة خارج عن موضوع التعارض و عن مورد الاخبار الواردة فى علاج المتعارضين و فى العموم من وجه كان اللازم اعمال قواعد التعارض بينهما و تقدم ما كان موافقا للمرجح المضمونى فى مورد التعارض و فى غيره يبقى الاخر على ما هو عليه من الحجية باطلاق ادلة التعبد بالصدور و لايندرج فى اطلاق مادل على طرح المخالف
و هكذا الحال فى الخبر الموافق للعامة فان الموافقة لو كانت لوجود قرائن التقية فى الخبر و ان لم يكن له معارض ايضا كما فيمادل على عدم القدح بالحديث قبل التشهد او قبل السلام و البناء معه على الصلوة فهذا النحو من الموافقة موجب لطرح الخبر ورفع اليد عنه بالمرة نظر الى ان الخبر الموافق لهم لم يكن واجدا لشرائط الحجية فلاتصل التوبة الى الرجوع المراجحات مطلقا و اما الموافقة بمجردها لالو جود قرينة التقية فى الخبر لاتوجب الطرح لما عرفت سابقا ان كثيرا من الاخبار موافق بين الموافق و المخالف و انما يوجبه فيما كان له معارض مخالف لما هو موافق للمخالف فحينئذ يؤخذ بالمخالف اذا كان مساويا للموافق فى ساير الجهات لكن هذا النحو من الطرح ليس كطرح ما كان فيه قرينة التقية فانه مطروح من تلك الجهه و طرح المخالف للموافق من جهة المعارضة فان كلا من