تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٣١٨
المتخالفين صالح فى نفسه لان يتعبد به من حيث الصدور فان الملاك فى شمول دليل التعبد لهما مجرد احتمال الصدور و هو حاصل فى كل منهما الا ان كون احدهما موافقا للعامة موجب لترجيح معارضه عليه و تقديمه به و من الواضح ان الترجيح و التقديم بعد فرض الصدور و لذا قيل ان جهة الصدور و متفرع على اصل الصدور فلا وجه لارجاع الترجيح بالجهة الى ترجيح الصدورى و من المعلوم ان الترجيح بها فيما لم يمكن الترجيح بالسند و الا كان الترجيح به مقدما على الترجيح بها كما هو ظاهر المقبولة و غيرها
فلو فرض ان الخبر الموافق لهم كان مشهورا عند ارباب الحديث و الخبر المخالف كان شاذا غير مشهور عند الاصحاب فمقتضى ادلة الترجيح هو البناء على عدم صدور الشاذ و لاثر لجهة مخالفته للعامة حتى يتدارك بها جهة شذوذه فيزاحم الخبر المشهور الذى تقتضى ادلة الترجيح البناء على صدوره فلا وجه لما عن الوحيد البهبهانى ره من تقديم المرجح الجهتى على المرجح الصدورى و لعله انما بن عليه لكون مخالفة العامة اول المرجحات نظرا الى ان الخبر الموافق لهم لم يكن جامعا لشرائط الحجية فلاتصل النوبة الى المرجحات الاخر و قد عرفت ان ذلك فيما كانت الموافقة لوجود اثار التقية فى الخبر نفسه لاللمعارضة بما هو مخالف لهم فانه لايجرى فيه ذلك مما عرفت كما لاوجه لما فى كفاية الاستاذ المحقق الخر اسانى من وقوع التزاحم بين المرجحات عند التعارض و تقديم ما هو اقوى مناطا و الا فالتخيير لبنائه على زجوع المرجح الجهتى و المضمونى الى المرجح السندى فيكون فى مرتبة واحدة و قد عرفت منعه و ان المرجح الجهتى و المضمونى فى المتعارضين فى طول المرجح السندى