تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٣١٦
يعبر عنها بجهة الصدور و هذا المرجحين مع اختلافهما فى جهة المرجحية مع الاتفاق فى مرتبة واحدة و الاكانا مترتبين فالمعول اولا هو موافقة الكتاب و الافمخالفة العامة كما فى بعض الروايات الموافق فى ذلك مع المقبولة
و قد وقع الكلام فى تزاحم المرجحات و عدمه عند التعارض للاختلاف فى ترتبها و عدمه فقيل بعدم الترتب فيها لرجوع الكل الى ترجيح السند حيث ان الامر باخذ ما وافق الكتاب الذى قلنا فيه بترجيح المضمون و ما خالف العامة الذى قلنا فيه بالترجيح الجهتى راجعان الى طرح المخالف للكتاب و الموافق للعامة و حجية المعارض لهما فهذا هو عين ترجيح السند اذ لامعنى حينئذ لاطلاق دليل التعبد بالصدور لهما ولا وجه له اصلا كما لايخفى فحينئذ تقع المرجحات كلها فى مرتبة واحدة و لاترتب فيها فتقع التزاحم بينهما و حيث لامزية لاحدهما على الاخر فيئول الامر الى التخيير و قيل بعدم المزاحمة لوقوع الترتب فيها كما يشهد له ذكرها مرتبا فى المقبولة و غيرها
و تو هم ان مرجع الامر باخذ الموافق للكتاب و المخالف للعامة الى طرح المعارض لهما فلايبقى مجال بعده لشمول دليل التعبد بالصدور لهما فلا محالة يكون الترجيح بهما راجعا الى ترجيح السندى
مدفوع بان ارجاع المرجح المضمونى و المرجح الجهتى الى المرجح الصدورى بتخيل رجوعها الى طرح المعارض لهما ناش من الغفلة فى جهة الطرح و الخلط بينما يكون من شرائط حجية الخبر و بينما يكون من مرجحا فان عدم مخالفة الكتاب و موافقة العامة انما يكونان من شرائط الحجية فيما كان المخالف للكتاب و الموافق للعامة فى غير مقام التعارض بان