تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٨١ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
و اما الثانى فبان استصحاب الزمان و ان لم يترتب عليه احراز وقوع الفعل فى النهار مثلا الا ان استصحاب الوجوب يكفى فى ذلك لان معنى التعبد ببقائه فعلا هو بقائه بجميع خصوصياته التى منها كونه فى زمانه المقدر له فالان يستصحب ذلك الوجوب على النحو الذى كان سابقا و التحقيق صحة الستصحاب نفس الزمان ولو قلنا بكونه قيد اللحكم اذ تقييده به ليس على وزان تقييد غيره من كون القيد و المقيد من قبيل الموضوع و العرض كما عرفته فيكون مفاده ثبوت شىء لشىء بنحو كان الناقصة بل مرجع التقييد ليس الا مجرد الاجتماع فى الوجود الذى كان مفاد كان التامة و من المعلوم ان الاستصحاب بعد ضمه الى الوجدان يكفى فى اثبات ذلك لما عرفت اولا من صحة اجراء الاستصحاب فى هذا الفرض فلا اشكال فى استصحاب الموضوع المترتب عليه الحكم من اصله حتى نحتاج الى الاصل الحكمى فافهم و اغتنم هذا كله فى استصحاب الزمان و ما يترتب عليه من الاحكام
و اما ستصحاب الزمانى فتوضيح الحال فيه ان الشك فى بقاء الزمان الذى تتقوم حقيقته بالانصرام و التقضى كالحركة و التكلم و جريان الماء و الدم انما ينشاء من المور ثلثة الاول ان يشك فى بقائه لاحتمال وجود الرافع بعد احراز المبدء الذى اقتضى وجوده من اول الامر كما اذا احرز ان المتكلم له داع الى التكلم مقدارساعة ولكن شك فى بقائه لاحتمال وجود الصارف فى البين
الثانى ان يشك فى بقائه لعدم احراز مقدار المبدء المقتضى لوجوده كما اذا شككنا ان المبدء للتكلم او السيلان اقتضى وجودهما بمقدار ساعة او ازيد
الثالث ان يعلم انتهاء اقتضاء المبدء الاول ولكن احتمل وجود مبدء