تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٥٦ -           الفصل الثانى للاستصحاب باعتبار اختلاف المستصحب
لاالابقاء دقة و عقلا المستلزم لعدم تبدل حالاته اصلا و الا فلا يجرى الاستصحاب ابدا اذمع البقاء كك لاموجب للشك فى بقاء الحكم به الابنحو النسخ الذى هو دفع ايضا لا رفع لاستحالة تخلف الحكم عن موضوعه بدونه
و بالجملة فالخصوصية المنتفية و ان كانت لها دخل فيحدوث الحكم لكنها اذا احتمل عدم دخلها فى بقائه فلامانع من استصحابه اذا الموضوع له ليس الاذات الموضوع المحفوظ فى حال انتفائها كما كان فيحال وجودها مثلا زوال وصف التغير عن الماء بنفسه لايضر بصدق موضوع النجاسة عرفأ لان العرف بمناسبة الحكم و الموضوع يرى ان موضوع النجاسة هو الماء و وصف التغير علة لعروض النجاسة على الماء غايته انه يشك فى كونه علة لها حدوثا فقط او حدوثا و بقاء فحينئذ يجرى الاستصحاب قطعا لتحقق ما هو الشرط فى جريانه من تمامية اركانه
و منه يظهر اندفاع الاشكال على جريان الاستصحاب فيما كان دليل المستصحب عقلا بان الحكم العقلى لايتطرق اليه الاجمالى و الاهمال اذ العقل لايستقل بحس شىء او قبحه الا بعد الاحاطة بجميع ماله دخل فيهما فلابد ان يكون لكل خصوصية اخذها العقل فى موضوع حكمه مما لها دخل فى مناطه فعند انتفاء بعض الخصوصيات لامجال لاستصحاب الحكم العقلى لانتفاء المناط بفقد الخصوصية فيكون مقطوع الانتفاء
و اما الحكم الشرعى المستكشف من حكم العقل بقاعدة الملازمة فلايمكن استصحابه ايضا لان المناط له هو المناط فى حكم العقل فمع العلم بانتفائه لايشك فى بقائه
وجه الاندفاع ان استكشاف الحكم الشرعى من الدليل العقلى لايلازم استكشاف اتحاد المناط فيهما فان المستكشف به ليس الا اصل