تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٣٥ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
يكن جزء و اما بطلانه بزيادته عمدا فيبنى على اخذه بشرط لا و الافالزيادة لاينافى الصحة و سيأتى الكلام فيها انشاءالله تعالى
و اما نقصان الجزء سهوا فهل يوجب البطلان ايضأ اولا ففيه تفصيل بين الركن و غيره ففيما كان الجزء ركنا فلا كلام فى البطلان لانه المتيقن من تفسير الركن حيث لاخلاف فى بطلان العمل بالاخلال به و نقصه مطلقا و ان اختلفوا فى زيادته و اما فيما لم يكن ركنا فالاخلال به كك لايستلزم البطلان لسقوط التكليف به فى حال النسيان لعدم القدرة عليه فى ذلك الحال انما الكلام فى تكليفه بماعد الجزء المنسى ثبوتا او اثباتا
اما الاول فالاشكال فيه من جهة انه كيف يعقل التكليف بماعدا الجزء المنسى على وجه يؤخذ الناسى عنوانا للمكلف و يخاطب بذلك العنوان بداهة ان الناسى لايرى نفسه واجدا لهذا العنوان و لا يلتفت الى نسيانه و الا فانه بمجرد التفاته الى نسيانه يخرج عن عنوان الناسى و يدخل فى عنوان الذكر فلا يمكن ان يكون الخطاب بهذا العنوان محركا للمكلف مع ان الالتفات الى ما اخذ عنوانا للمكلف مما لابد منه فى الانبعاث و انقداح ارادة المكلف فالمستطيع لو لم يجد نفسه مستطيعا لايكاد يمكن ان يكون الخطاب بالحج محركا لارادته نحوه و حينئذ يقع البحث فى انه كيف يتصور ثبوتا تكليف الناسى بماعدا الجزء المنسى و احسن وجوه التفصى عنه ماحكى عن تقريرات بعص الاجلة لبحث الشيخ المحقق الانصارى قده بان امتثال الامر بماعدا الجزء المنسى لايتوقف على ان يكون المكلف ملتفتا الى ما اخذ عنوانا له بخصوصه بل يمكن الامتثال بالالتفات الى ما ينطبق عليه من العنوان و لو كان من باب الخطاء فى التطبيق فيقصد الامر المتوجه اليه فحال الذكر بالعنوان الذى يعتقد انه