تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٣٣ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
متحدا مع المشروط فى الوجود كالايمان فى الرقبة او مبائنا له فيه كما كولية الملبوس فى الصلوة فان المناط فى جريان البرائة هو ان يكون المشكوك فيه مماتناله يدالوضع و الرفع الشرعى و لو بوضع منشاء الانتزاع و رفعه و ان يكون فى رفعه منة و توسعة و هذا المناط يعم الشك فى الاجزاء و الشرائط على نسق واحد فالبحث عن الاجزاء يغنى عن البحث فى الشرائط و الموانع و لايحتاج الى اعادة الكلام و اطالته فيه
ثم انه لافرق فى جريان البرائة الشرعية فى دوران الامربين الاقل و الاكثر الارتباطى فى باب الاجزاء و الشروط و الموانع بين ان يكون منشاء الشك فى وجوب الاكثر فقد النص او اجماله فان وجود النص المجمل فى المسئلة لايمنع عن الرجوع الى الاصول العملية و اللفظية الا فى المخصص المجمل المتصل بالعام فان اجماله يسرى اليه و يوجب عدم انعقاد الظهور له فح ان لم يكن فيه اصل موضوعى ينقحه من استصحاب و نحوه فالمرجع هو الاصول العملية الجارية فى الشبهات الموضوعية من البرائة و الاحتياط و التخيير حسب اختلاف المقامات و اما فيما عدا ذلك من موارد اجماله فلامانع من الرجوع فيها الى اصالة العموم و الاطلاق فضلا عن الرجوع الى اصالة البرائة او الاشتغال من غير فرق فى ذلك بين ان يكون الاجمال فى نفس متعلق التكليف او متعلق المتعلق اعنى الشبهة الموضوعية
ثم ان دوران الامربين الاقل و الاكثر فى الشبهات التحريمية سواء كانت حكمية او موضوعية اما الاول كتردد الغنا بين ان يكون هو مطلق ترجيع الصوت او بقيد كونه مطربا و تردد حرمة تصوير ذوات الارواح بين الصورة التامة او الناقصة
و اما الثانى كتردد المايع المعلوم حرمته او نجاسته بين الاناء