تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٣ -           الامر الثانى فى جملة من المباحث اللغوية
و كيف كان لابد على كلا القولين من تصوير جامع بين المراتب المختلفة بالكم و الكيف فى مقام الوضع و التسمية يكون الموضوع له لفظ الصلوة هو الحقيقة المشتركة بينها و الا فالوضع بكل واحد من المراتب عليحده على نحو الاشتراك اللفظى ينافى دعوى الصحيحى من الاجمال و غرض الاعمى من التمسك بالاطلاق بخلاف الوضع للجامع على نحو المشترك المعنوى فان تلك الحقيقة و ان كانت معلومة من حيث المراد لكنها مجملة من حيث المفهوم فلا محالة يتطرق اليه الخلاف من حيث جواز التمسك بالبرائة او الزوم الاحتياط عند الشك فى الاجزاء و الشرائط , و اما على القول بالاعم فلا اجمال فيها من وجه اصلا فلا مانع من التمسك بالا طلاق كما لا يخفى
و يمكن تصوير الجامع للصحيح المستجمع لتمام الاجزاء و الشرائط و احداث العلقة الوضعيه بين اللفظ و الموضوع له و بينه فى مقام الوضع و التسمية بملاحظته بنحو المحاكات لما فى الخارج على النحو الموصوف بالصحة من جميع الجهة حتى قصد القربة التى لا محيص منها فى التعبديات و استحالة اخذها فى المتعلق بنفس الامر المتعلق به كما سياتى انشاء الله لايوجب الاستحالة فى مقام الوضع و التسمية حيث ان مرحلة تعلق الامر غير مقام التسمية و اختلاف مراتب الصحيح كما و كيفا حسب اختلاف حالات المكلفين صحة و مرضا حضرا و سفرا ذكرا و نسيانا مثلا لا يوجب الاختلاف فى الحقيقة و الماهية الجامعه لها و لذا يؤثر الكل اثرا واحدا سواء كان ذلك الاثر منبعثا عن مرحلة الصحة او مقام القبول فان وحدة الاثر بكلاقسمية و اشتراكه بين المراتب المتعددة مع اختلافها كما و كيفا كما عرفت يكشف عن وحدة المؤثر بجامع يجمع شتاتها و يحتوى متفرقاتها