تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢١١ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
بعينه و متعلق الغاية هو احد الاطراف لابعينه فلا يتحد المتعلق و لا يلزم من من شمول الادلة لكل واحد من الاطراف مناقضة الصدر للذيل فان شرط التناقض اتحاد المتعلق و المرفوض عدمه فكل واحد من الاطراف يندرج فى الصدر بلا ان يعارضه الذيل فان الاصول انما تجرى فى الاطراف و كل منها مجهول الحكم و مجرد العلم بالخلاف فى بعضها على سبيل الاجمال لايوجب ارتفاع الجهل عن كل واحد من الاطراف و الايلزم انقلاب المعلوم بالاجمال الى العلم التفصيلى فالمانع من جريان الاصول بالنسبة الى المجموع ليس قصور الدلالة بل قصور المجعول اما لانتفاء الموضوع او قصور المحمول و الجامع للكل عدم محفوظية الحكم الظاهرى و هو الوجه فى حرمة المخالفة القطعية
و اما الجهة الثانية اعنى وجوب الموافقة القطعية فالاقوى وجوبها ابضا لاستقلال العقل بلزوم الخروج عن عهدة التكليف المنجز المعلوم اجمالا و لا يصحل اليقين به الاباجتناب الجميع اذلو لم يجتنب المكلف عن البعض وارتكبه و صادف ما ارتكبه لمتعلق التكليف المعلوم فى البين فيكون قد ارتكب الحرام الواقعى بلامجوز عقلى و لاشرعى فيستحق العقوبة و حيث لامؤمن من هذا الاحتمال فالعقل يستقل بوجوب تحصيله المنوط بترك المجميع نعم لو دل دليل شرعا على ارتكاب البعض فيكون ذلك مومنا عند العقل لكشفه عن الاكتفاء بالواقع بترك الاخر كما سيأتى الا ان هذا الدليل يحتاج الى الاثبات و لا يخفى فيه عموم الادلة المتكفلة لحكم الشبهات لان نسبتها الى كل واحدم الاطراف على حد سواء و لا يمكن ان تجرى فى الجميع لاستلزامه المخالفة القطعية و لا فى الواحد المعين لانه ترجيح بلامر جح و لافى الواحد لابعينه لان الاصول انما تجرى