تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٠٣ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
المتعلق و هو الموضوع الخارجى لاجل تردده بين امور بعد العلم بتحققه خارجا او هو ما بمنزلة العلم من الامارات و الاصول الشرعية و منشاء الشك فى الاول اجمال النعص او تعارضه و فى الثانى احدى موجبات الجهل بوجود الموضوع التى منها الشك فى المحصل وارجاعه الى الشك فى المتعلق لاوجه له كما سياتى الكلام فيه انشاءالله تعالى
و توضيح ذلك بعد تمهيد مقدمة قد اشرنا اليها فى بعض مباحث الالفاظ و هى ان القضايا المتضمنة للاحكام الشرعية ليست من القضايا الشخصية الخارجية بل هى من القضايا الكلية الحقيقية التى يفرض فيها وجود الموضوعات فى ترتب المحمولات عليها و هى بمنزلة الكبريات لاقيسة الاستنباط و لابد فى تحقق الحكم و فعليته من وجود الموضوع خارجا يكون ذلك بمنزلة الصغرى لتلك الكبرى المجعولة الشرعية و النتيجة هى الحكم الفعلى الشرعى الذى يستتبع عصيانه و اطاعته العقاب و الثواب فقول الشارع الخمر حرام انما هو كبرى كلية لايستتبع العلم بها شيئا من الثواب و العقاب مالم يضم اليها الصغرى الوجدانية ليتالف قياس الاستنباط من تلك الصغرى و الكبرى المجعولة الشرعية فيقال هذا خمر و كل خمر يحرم شربه و النتيجة هى الحكم الشرعى المستتبع موافقته و مخالفته للثواب و العقاب فيتوقف العلم بالحكم الشرعى الفعلى على العلم بكل من الصغرى و الكبرى و لايكاد يصحل العلم مع الشك فى احديهما ولو مع العلم بالاخرى بل يكون ذلك من الشك فى التكليف لا المكلف به
اذا مهد هذا فاعلم ان الشك فى المتعلق اما ان يكون بعد العلم بجنسه و جنس التكليف و نوعه فى فصله كما اذا علم بوجوب الصلوة فى يوم الجمعة و شك انه الظهر او الجمعة او فى جنسه كما اذا علم بوجوب