تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٠٤ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
احد الشيئين المتبائنين اجمالا و شك فى تعينها و اما ان يكون فى نوع التكليف مع العلم بجنسه و جنس المتعلق كما فى دوران الامربين الوجوب و الحرمة او فى جنسه ايضا كما اذا شك فى وجوب الظهر و حرمة الجمعة مع العلم باحدهما اجمالا
و اما الشك فى جنس التكليف فليس من اقسام الشك فى المكلف به لما عرفت انه يعتبر فيه العلم به ولو فى الجملة و اما الشك فى الموضوع الخارجى فى الشبهة الوجوبية او التحر يمية فتارة يكون لتردده بين امور محصورة و اخرى غيره محصورة و سيأتى الكلام فى بيان الصابط لهما فهذه جملة الاقسام المتصورة فى الشك فى المكلف به المردد بين المتبائنين و الاقوى فيها وجوب الموافقة القطعية و حرمة المخالفة القطعية الا اذا كان هناك انع عقلا كما فى دوران الامر بين المحذورين على ما تقدم و موراد الشبهة الغير المحصورة كما سياتى او مانع شرعى كما فى موارد قاعدة الفراغ و التجاوز و نحوه مما ياتى الكلام فيها انشاء الله تعالى
ثم لايخفى ان البحث فى المقام عن حرمة المخالفة القطعية و وجوب الموافقة القطعية فى موارد الشك فى المكلف به ليس راجعا الى اطلاق ادلة التكاليف الواقعية وعدم تقييدها بصورة العلم موضوعا او حكما فان البحث عن الاطلاق مسئلة فقهية لاربط له بمسائل لاصول كما ان كون الالفاظ موضوعة للمعانى النفس الامرية من غير دخل للعلم فى ذلك من المسائل اللغوية فالمهم المبحوث عنه فى المقام انما هو ثبوت الرخصة الظاهربة التى اقتضتها الاصول العملية و عدم ثبوتها مع بقاء الواقع على ما هو عليه بمقتضى الاطلاق من غير تقييد و نسخ و تصويب اذا تمهد هذا فالكلام يقع فى مسائل