تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٧٦ -           المبحث السادس
و اما دليل العقل فقد ذكر وافى تقريره وجوها بعضها بختص بحجية الاخبار و بعضها يعم حجية مطلق الظن بالحكم الشرعى فيعم الاخبار ايضا الاانك قد عرفت سابقا ان عمدته دليل الانسداد المعروف الذى قلنا بعدم تمامية مقدماته فلا نطيل الكلام بالتعرض اليه و نقتصر على خصوص ما اقيم على حجية الاخبار و هو ترتيب مقدمات الانسداد الصغير فى خصوص الاخبار المودعة فيما بايدينا من الكتب الستنتاج حجية الظن بالصدور و ينبغى اولا بيان المراد من الانسداد الصغير ثم نعقبه بما ذكر فى المقام من تقرير حكم العقل بحجية الخبر الواحد
فنقول ان استفادة الحكم الشرعى من الخبر يتوقف اولا على العلم بصدوره و على العلم بجهة صدوره من كونها لبيان حكم الله الواقعى لا للتقية و نحوها ثم على كون الخبر ظاهرا فى المعنى المنطبق عليه و بعده على حجية الظهور و وجوب العمل على طبقه فهذه الامور الاربعة لابد من اثباتها فى مقام استنباط الحكم الشرعى من الرواية و اقامة الدليل على كل واحد منها عليحدة و الا لاختل امر الاستنباط اذا عرفت هذا فاعلم ان حجية الظواهر بنحو الكلية فقد فرغنا منها و قلنا باعتبارها كما تقدم الكلام فى ذلك
و اما تشخيص الظواهر و تعيين الصغرى فقد تقدم سابقا ان ذلك مبنى على اعتبار قول اللغوى و كونه من اهل الخبرة فى تعيين مداليل الالفاظ كما عرفت الاشكال فيه و منه كونه منهم نعم الذى يسهل الخطب فى ذلك الباب انما هو قلة الحاجة فى تشخيص المداليل بالرجوع الى اهل اللغة لكون الغالب انفتاح باب العلم بمعانى الالفاظ و فيما لاعلم بها فترك العمل بالظن و الاخذ بالاحتياط لايلزم منه شىء من المحاذير اللازمة من العمل به فى غير ذلك الباب فالجهل بمعانى بعض