تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٥٦ -           المبحث السادس
موارد تخلف الاصول الغير المحرزة و التفصى عن الاشكالات المتقدمة يختلف باختلاف المجعول فى هذه الموارد الثلثة و يخص كل منها بجواب يختصه
فنقول اما فى باب الطرق و الامارات فليس المجعول فيها حكما تكليفيا حتى يتوهم التضاد بينه و بين الحكم الواقعى فى صورة المخالفة و التمائل فى صورة الاصابة بناء على ما هو الحق عندنا من ان الحجية و الطريقية من الاحكام الوضعية المتاصلة بالجعل و مما تنالها يد الوضع و الرفع ابتداء و ليست منتزعة من الاحكام التكليفية التى تكون فى مواردها و ان قلنا به ايضا فى بعض الاحكام الوضعية كما سياتى الكلام انشاءالله تعالى فى بعض مباحث الاستصحاب و المراد من كون الحجية و الوسطية فى الاثبات بنفسها مماتنالها يدالجعل اعطاء الاعتبار للامارة بتتميم كشفها فان الامارة تكون لها جهة كشف عن لواقع كشفا ناقصا فللشارع يتميم كشفها ولو امضاء بالغاء احتمال الخلاف فى عالم التشريع كما هو ملغى فى العلم فى عالم التكوين فكان الشارع اوجد فى عالم التشريع فردا من العلم وجعل الطريق محرزا للواقع كالعلم بتتميم كشفه و احرازه و لذا قامت الطرق و الامادات مقام العلم المأخوذ فى الموضوع على نحو الطريقية كما تقدم تفصيله
و اذا قد عرفت حقيقة المجعول فى باب الطرق و الامارات و ان المجعول فيها نفس الواسطية فى الاثبات ظهر لك انه ليس فى باب الطرق و الامارات حكم ينافى الحكم الواقعى ليقع فى اشكال التضاد او التصويب بل ليس حال الامارة المخالفة الاكحال العلم المخالف فلا يكون فى البين الاالحكم الواقعى فقط اصاب الطريق الواقع او اخطاء فانه عند الاصابة يكون المؤدى هو الحكم الواقعى كالعلم الموافق و يوجب تنجيز