تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٥٣ -           المبحث السادس
يناقض المنع عن الحرام فهذا هو المانع من جريانها فيها لاقصور ادلة اعتبارها للشمول على الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالى كما توهم
و لا يخفى ان المانع من جريان الاصول التنزيلية فى اطراف العلم الاجمالى هو المضادة بين التعبد بمفادها من الحكم ببقاء الواقع كما فى الاستصحاب و العلم الاجمالى بما ينا فيه فلا تجرى الاصول المتكلفة للتنزيل فيها و ان لم يلزم منه مخالفة عملية ايضا و هذا بخلاف الاصول الغير المتكفلة للتنزيل كاصالة البرائة و الاباحة و نحو هما فان المانع من جريانها فيها انما هو لزوم المخالفة العملية فيدور جريانها و عدمه مداره و عدمه و من هنا يمكن الترخيص فى بعض الاطراف باجراء الاصل فيه و الاكتفاء عن الواقع بترك الاخر او فعله لعدم العلم بالمخالفة حينئذ و دعوى الملازمة بين حرمة المخالفة القطعية و وجوب الموافقة القطعية و ان العلم الاجمالى اما ان يكون علة تامة بالنسبة الى كلتا المرحلتين و اما ان لايكون مما لاشاهد عليها و لاسبيل لها بداهة ان العلم الاجمالى لايزيد عن العلم التفصيلى للشارع الاكتفاء بالاطاعة الا حتمالية فى العلم الثفصيلى كما هو مفاد الاصول الجارية فى واد الفراغ فما ظنك بالعلم الاجمالى
و اما الكلام فى المقام الثانى و هو سقوط التكليف المعلوم بالعلم الاجمالى اعنى بالامتثال الاجمالى على وجه الاحتياط فنقول لااشكال فيه فيما كان الواجب توصليا كغسل الثوب مقدمة للصلوة مثلا فانه اذا علم بنجاسة احد الثوبين و غسلهما ثم صلى فيهما فقط سقط التكليف قطعا و اما اذا كان تعبديا فتارة يكون الشبهة موضوعية و اخرى حكمية و ثالثة بين المتبائنين و رابعة بين الاقل و الاكثر و الاقوى هو السقوط و كفاية الامتثال الاجمالى ولو مع التمكن من الامتثال التفصيلى بالفحص و القدرة عن