تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٣ -           الامر الثانى فى جملة من المباحث اللغوية
حيث الموضوع و المحمول و النسبة تامة
ثم ان مواد المركبات و ان كانت نفس مواد الفردات لكن مجموع الهيئة القائمة بالمركب غير الهيئة القائمة بالمفرد فان هيئة المفردات بما هى مفردات بحسب المفاد لاتتفاوت بالتقديم و التاخير مثلا مع ان مفاد المركب و هيئة المجموع بما هو مجموع تتفاوت معناه بالتقديم و التاخير و الاعراب و الاضافة و التنوين و هذه التفاوت الموجبة لمزايا و فوائد خاصة لايكاد يعقل ان يكون الابالجعل و الوضع و لو نوعا و عليه فلاوجه لدعوى استغناء الوضع للمفردات بجزئيها المادى و الصورى عن وضع هيئة المركبات لتلك الخصوصيات و لا لدرج هذه الهيئة القائمة بالمجموع فى وضع المفردات و الافيؤل الامر الى عدم تعقل المركب حتى يكون له وضع اولا
و الاشكال عليه بان لازمه تعدد الدلالة فى المركبات تارة بنفسها و اخرى بمفرداتها مدفوع بان المستحيل انما هو تعدد الدلالة من وجه و اما لو كان التعدد من وجهين اعنى بالتطابق و التضمن فلا مانع منه كما فى مفهوم الدار بالنسبة الى مفاهيم السقف و السطح و الجدار
ثم ذكر و اللحقيقة و المحاز عند الاشتباه و الالتباس علامات و دلائل
منها التبادر فانه علامة كون اللفظ حقيقة فى المعنى و الوجه فيه ان ظهور اللفظ فى المعنى بمعنى كونه غالبا له عرفا بلا قرينة دليل على كونه موضوعا له و الافانسباقه منه بالخصوص اما ان يستند الى ذاته او الى القرينة لاسبيل الى الاول لما عرفت سابقا ان لازمه تبادر المعنى عند الكل و ليس كذلك و ما قيل من كون دلالة الالفاظ على معانيها ذاتية محمول على ما تقدم من ان الوضع لمناسبة بينهما و ان كانت مجهولة عند الواضع