تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٠٢ - مبحث النهى و فيه فصول
كالاجماع و العقل خصوصا على المختار من ان الفساد يدور و مدار النتقاء الامر و الملاك المعتبر فى موضوعات الاحكام معا و لا يكفى فيه فقد الامر فقط كما هو المحكى عن بعض الاصحاب و من المعلوم ان تشخيص الملاك و عدمه لامساس له بالالفاظ
و كيف كان فلااشكال فى ان المسئلة بلحاظ جهة البحث فيها كانت من مسائل علم الاصول لرجوعها الى كبرى قياس الاستنباط الحكم الشرعى من ضم الصغرى اليها بلا كلام
ثم المراد من النهى فى المقام خصوص التحريمى لامايعم التنزيهى لعدم منافانه بلحاظ تضمنه الرخصة للترك للصحة المستفادة من تعلق الامر بالطبيعة السارية لتمام الافراد فلامجال بعده لتوهم الفساد كما ان المراد منه انما هو خصوص النفسى لا ما يعم الغيرى سواء كان المراد منه النهى المسوق لبيان الا لمانعية كالتكلم و الانحراف عن القبلة عمدا او النهى التبعى المستفاد من الامر بضده بناء على اقتضاء الامر بالشى النهى عن ضده ,
اما الاول لخروجه عن محمل النزاع فى الاقتضاء لانه بنفسه يقتضى الفساد بلحاظ دلالته على اعتبار عدم ما تعلق به فى حقيقة المأمور به و انتفاء الشىء بوجود مانعه ضرورى غير محتاج الى البحث عن الاقتضاء و غير قابل للنزاع فيه و اما الثانى فلان النهى التبعى غايته الدلالة على عدم الامرمع قطع النظر عن الامر الترتبى و لادلالة فيه بوجه على فقد الملاك الذى ينوط به الفساد و مع عدم كشفه عنه لاموجب له بناء على كفاية الملاك فى صحة العبادة و عدم الاحتياج الى وجود الامر فعلا كما اشرنا اليه سابقا
و المراد من العبادة ما تقدم اليه الاشارة فى مبحث التوصلى و التعبدى