الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٩ - فروع في بيع المصراة
أحد قولي الشافعي ، وقال مالك وأبو يوسف والمزني وأبو ثور وابن المنذر يجوز ذلك لانه لو زاده رهنا جاز فكذلك إذا زاد في دين الرهن ولانه لو فدا المرتهن العبد الجاني باذن الراهن ليكون رهنا بالمال الاول وبما فداه به جاز فكذلك ههنا ولانها وثيقة محضة فجازت الزيادة فيها كالضمان ، ولنا أنها عين مرهونة فلم يجز رهنها بدين آخر كما لو رهنها عند غير المرتهن .
فاما الزيادة في الرهن فتجوزلانه زيادة استيثاق بخلاف مسئلتنا ، فاما العبد الجاني قلنا فيه منع وان سلمنا فانما يصح فداؤه ليكون رهنا بالفداء والمال الاول لكون الرهن لايمنع تعلق الارش بالجاني لكون الجناية أقوى ولان لولي الجناية المطالبة ببيع الرهن واخراجه من الرهن فصار بمنزلة الرهن الجائز قبل قبضه والرهن الجائز تجوز الزيادة فيه فكذلك إذا صار جائزا بالجناية ، ويفارق الرهن الضمان فانه يجوز أن يضمن لغيره ، إذا ثبت هذا فرهنه بحق بان كان رهنا بالاول خاصة فان شهد بذلك شاهدان يعتقدان فساده لم يكن ، لهما أن يشهدا به وان اعتقدا صحته جاز ان يشهدا بكيفية الحال ولا يشهدان أنه رهنه بالحقين مطلقا