الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٨ - فروع في بيع المصراة
تتحقق هذه المعاني إذا شرط رهنه قبل قبضه فان شرط أنه يقبضه ثم يسلمه رهنا فانه يتحقق فيه بعض هذه المعاني ، وقد روي عن أحمد أنه قال إذا حبس ببقية الثمن فهو غاصب ولا يكون رهنا الا أن يكون شرط عليه في نفس البيع .
قال القاضي معناه شرط عليه رهنا غير المبيع فيكون له حبسه حتى يقبض الرهن فان وفى له به والا فسخ ( والوجه الثاني ) يصح كما يصح لغير البائع فاما المكيل والموزون فذكر القاضي أنه يجوز رهنه قبل قبضه لان قبضه مستحق فيمكن المشتري أن يقبضه ثم يقبضه وإنما لم يجز بيعه لانه يفضي إلى ربح ما لم يضمن وهو منهي عنه ويحتمل انه لا يصح رهنه لانه لا يصح بيعه بربح ولا برأس مال ولا يصح هبته فكذلك رهنه
مسألة
( وما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه إلا الثمرة قبل بدو صلاحها من غير شرط القطع في أحد الوجهين ) لا يصح رهن ما لا يجوز بيعه كأم الولد والوقف والعين المرهونة لان مقصود الرهن استيفاء الدين من ثمنه وما لا يجوز بيعه لا يمكن ذلك فيه ولو رهن العين المرهونة عند المرتهن لم يجز فلو قال الراهن للمرتهن زدني مالا يكون الذي عندك رهنا به وبالدين الاول لم يجز ، وبه قال أبو حنيفة ومحمد وهو