الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٥ - فروع في بيع المصراة
يقتضي أن لا يصح وحكي ذلك عن ابن شبرمة والثوري .
وقال أبو الخطاب هل يصح في المقبوض ؟ على وجهين بناء على تفريق
الصفقة وهذا الذي يقتضيه مذهب الشافعي ، وقد نص أحمد في رواية ابن منصور
إذا أسلمت ثلثمائة درهم في أصناف شتى مائة في حنطة ومائة في شعير ومائة في
شئ آخر فخرج فيها زيوف رد على الاصناف الثلاثة على كل صنف بقدر ما وجد من
الزيوف فصحح العقد في البافي بحصته من الثمن ، وقال الشريف أبو جعفر فيمن
أسلف الفا إلى رجل فقبضه نصفه وأحاله بنصفه أو كان له دين على المسلم إليه
بقدر نصفه فحسبه عليه من الالف صح السلم في النصف المقبوض وبطل في الباقي
وحكي عن أبي حنيفة انه قال يبطل في الحوالة في الكل ، وفي المسألة الاخرى
يبطل فيما لم يقبض وحده بناء على تفريق الصفقة
( فصل ) وان قبض الثمن فوجده رديئا فرده والثمن معين بطل العقد برده فان
كان الثمن أحد النقدين وقلنا تتعين النقود بالتعيين بطل ، ويبتدئان عقدا
آخر ان اختاره ، وان كان في الذمة فله ابداله في المجلس ولا يبطل العقد
برده لان العقد انما وقع على ثمن سليم فإذا دفع إليه معيبا كان له رده
والمطالبة بالسليم ، ولم يؤثر قبض المعيب في العقد ، وان تفرقا ثم علما
عيبه فرده ففيه وجهان ( أحدهما ) يبطل العقد برده لوقوع القبض بعد التفرق (
والثاني ) لا يبطل لان القبض الاول كان صحيحا بدليل مالو أمسكه ولم يرده
وهذا بدل عن المقبوض وهذا قول أبي يوسف ومحمد وأحد قولي الشافعي واختيار
المزني لكن من شرطه أن يقبض البدل في مجلس الرد ، فان تفرقا عن مجلس الرد
قبل قبض البدل بطل وجها واحدا لخلو العقد عن قبض الثمن بعد تفرقهما ، فان
وجد بعض الثمن رديئا فرد