الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٤٣٠ - أفضلية أئمتنا عليهم السلام على جميع من ادعي الإمامة في حقه
وكان شجاعته أكثر نفعا من شجاعة الكل ، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وآله قال يوم الأحزاب : لضربة علي خير من عبادة الثقلين .
قال علي بن أبي طالب عليه السلام : والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية ولكن بقوة الهية .
ومنها : السخاوة ، وقد كان في الصحابة جمع من الأسخياء ، وقد بلغ اخلاصه في سخاوته الى أن أعطى ثلاثة أقراص ، فأنزل الله تعالى في حقه ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا [١] .
ومنها : حسن الخلق ، وقد كان مع غاية شجاعته وبسالته حسن الخلق جدا ، وقد بلغ فيه الى حيث نسبه أعداؤه الى الدعابة .
ومنها : البعد عن الدنيا ، وظاهر أنه كان مع انفتاح أبواب الدنيا عليه لم يظهر التنعم والتلذذ ، وكان مع غاية شجاعته إذا شرع في صلاة التهجد ، أو شرع في الدعوات والتضرعات الى الله تعالى ، بلغ مبلغا لا يوازيه أحد ممن جاء بعده من الزهاد ، ولما ضربه ابن ملجم لعنه الله قال : فزت ورب الكعبة .
وأما الفضائل البدنية ، فمنها : القوة والشدة ، وكان فيها عظيم الدرجة ، حتى قيل : انه كان يقط الهام قطع الأقلام .
ومنها : النسب العالي ، ومعلوم أن أشرف الأنساب هو القرب من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو كان أقرب الناس في النسب الى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأما العباس فانه وان كان عم رسول الله صلى الله عليه وآله ، الا أن العباس كان أخا لعبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وآله من الأب لا من الام .
وأما أبو طالب فانه كان أخا لعبد الله من الأب والام ، وأيضا فان عليا عليه السلام كان هاشميا من الأب والام ، لأنه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، وامه فاطمة بنت أسد بن هاشم .
[١] الانسان : ٨ .