الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٢٦٩ - علة عدم مبايعة القوم لعلي عليه السلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله
المخلفون ) الى قوله ( لن تتبعونا ) [١] ولا عليا ، لانه لم يتفق له قتال لطلب الاسلام ولامن بعده ، لأنه عندنا ظلمة وعندهم كفار ، فلا يليق بهم قوله فان تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا فهو أحد الخلفاء الثلاثة ،بالفصل .
الثالث : لو كانت امامة أبي بكر باطلة لما كان معظما ممدوحا عند الله ، لكنه معظم وأفضل الخلق بعده .
الرابع : كانت الصحابة وعلي يقولون له : يا خليفة رسول الله ، وقد قال تعالى فيهم اولئك هم الصادقون [١] .
الخامس : لو كانت الامامة حق علي ولم تعنه الامة لكانوا شر الامم ، لكنه خير امة يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر .
السادس : قوله عليه السلام : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر .
وأقل مراتب الأمر الجواز .
السابع : قوله عليه السلام : الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثم يصير ملكا عضوضا .
الثامن : أنه عليه السلام استخلف أبا بكر في الصلاة وما عزله كما مر ، فيبقى بعده اماما فيها ، فكذا في غيرها إذ لا قائل بالفصل ، ولذلك قال علي عليه السلام : قدمك رسول الله في أمر ديننا أفلا نقدمك في أمر دنيانا ( ٢ ) انتهى .
أقول : أما الجواب عن الأول ، فبأن هذا الاستخلاف والتمكين في الدين لم يكونا في أيام النبي صلى الله عليه وآله حين قمع الله أعداءه ، وأعلى كلمته ، ونشرت رايته ، وأظهرت دعوته ، وأكمل دينه ، ونعوذ بالله أن نقول : ان الله تعالى لم يمكن دينه لنبيه صلى الله عليه وآله في
[٢] الفتح : ١٥ .
[٢] الحجرات : ١٥ ، والحشر : ٨ .
[٣] المواقف مع شرحه ٨ : ٣٦٣ - ٣٦٥ .