الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٢٦٨ - علة عدم مبايعة القوم لعلي عليه السلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله
وبايع تحت الشجرة ، قال : ابن أخي انك لا تدري ما أحدثنا بعده .
وقال في الصراط المستقيم : أسند اسحاق بن ابراهيم الى سلمة ، الى محمد بن اسحاق ، الى عمرو بن عبيد ، الى الحسن ، الى العوفي ، قال ابي بن كعب : والله ما زالت هذه الامة مكبوبة على وجوهها منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ، الحديث .
وفي شرح ابن أبي الحديد عن حبيب بن ثعلبة بن يزيد ، قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : اما ورب السماء والارض ثلاثا انه لعهد النبي الامي الي : لتغدرن بك الامة من بعدي [١] .
انتهى الكلام في بطلان الوجه الخامس من وجوه المخالفين في معارضة الأحاديث الدالة على امامة أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن وجوههم التي عارضوا بها ما ذكرناه من النصوص على امامة أمير المؤمنين عليه السلام ، ما حسبوه دليلا على خلافة الثلاثة ، ونذكرها بعبارة صاحب المواقف .
قال فيه بعد ما أورد النصوص على أمير المؤمنين عليه السلام : هذه النصوص معارضة بالنصوص الدالة على امامة أبي بكر ، وهي من وجوه : الأول : قوله تعالى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض [٢] وأقل الجمع ثلاثة ، ووعد الله حق ، ولم يوجد الا خلافة خلفاء الأربعة التي وعد الله بها .
الثاني : قوله تعالى قل للمخلفين من الأعراب ستدعون الى قوم اولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون [٣] وليس الداعي محمدا ، لقوله تعالى سيقول
[١] شرح نهج البلاغة ٦ : ٤٥ .
[٢] النور : ٥٥ .
[٣] الفتح : ١٦ .